على عكس الشيعة الذين ملأوا الآفاق كذبًا وتشويهًا، ليس لخصومهم فحسب، بل لتاريخ الأمة بأجمعها! ومع كل هذا يستطيلون بألسنتهم، ويسقطون عيوبهم على غيرهم.
القطيعة لم تكن إلا في أذهان المنقطعين
نعم.. حدثت القطيعة بين علي ومعاوية رضي الله عنهما أربع سنوات. لكنها انتهت بعد ذلك لتعود العلاقة بين الحسن والحسين ومحمد أخيهما، وبقية البيت العلوي مع معاوية رائقة حسنة عشرين عامًا، كانوا فيها رائحين غادين بين الحجاز والشام.
وعلى مدى تسعين عامًا حدثت حوادث قليلة مثل خروج الحسين، وزيد. لكنها لم تمثل نهاية الدنيا، ولم يتبدل بها وجه التاريخ. والدليل قائمة المصاهرات بين البيت العلوي والبيت الأموي، التي سجلت علاقة طيبة مستمرة رغم تلك الحوادث. وهي حين تتتبعها تجدها كثيرة، رغم قلة عدد بيوت آل أمية وآل علي في تلك الفترة [1] .
(1) هذه بعض المصاهرات التي سجلتها كتب الأنساب المعتمدة . وقد بدأها الرسول صلى الله عليه وسلم بزواجه من رملة بنت أبي سفيان ، وتزويجه ابنتيه رقية وأم كلثوم من عثمان بن عفان . ونسجل هنا بعدها أهم هذه المصاهرات، التي تفاجئ العقل الشيعي! ذلك العقل الذي ربى وتربى على القطيعة:
1.رملة بنت علي بن أبي طالب تزوجها معاوية مروان بن الحكم
2.فاطمة بنت الحسين تزوجها عبد الله حفيد عثمان بن عفان
3.أم القاسم بنت الحسن المثنى تزوجها مروان حفيد عثمان بن عفان
4.وأما أختها زينب فتزوجها الخليفة الوليد بن عبد الملك بن مروان
5.وبنت عمها نفيسة بنت زيد بن الحسن بن علي تزوجها الوليد بن عبد الملك أيضًا
6.لبابة بنت عبد الله بن عباس تزوجها الوليد بن عتبة بن أبي سفيان
7.أم أبيها بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب تزوجها الخليفة عبد الملك بن مروان
8.أم محمد بنت عبد الله بن جعفر تزوجها يزيد بن معاوية
9.أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر تزوجها أبان بن عثمان بن عفان
10.نفيسة بنت عبيد الله بن عباس بن علي تزوجها عبد الله بن خالد بن يزيد
وتركنا الزيجات الأخرى خشية الإطالة . هذا عدا الزيجات المقابلة ، أي زيجات العلويين من الأمويات ! وعذرًا من إزعاج أصحاب القطيعة ؛ فنحن لا نزور التاريخ من أجل أمزجة الآخرين .