أرأيت؟! أرأيت كيف أن الشيعة في نهاية المطاف لا يختلف علمانيهم عن متدينهم، وإن ادعوا ذلك؟.
دعوى سب علي على منابر الأمويين
ولم يترك العلوي من تهم الشيعة للأُمويين، حتى دعوى سب علي على المنابر! فتراه (ص195-196) يقول: (ولكي يبعد هذا المنهج عليًا عن عمر بنفي حصول الزواج، يقدم الشيخ حمود شهادة مكتوبة ضد الإمام علي بن أبي طالب بأنه هو الذي أوصى لأبي لؤلؤة بقتل عمر، وهو ما لم تقله منابر التشهير السبعين ألفًا التي نشرها الأمويون لشتم الإمام علي والطعن به) .
وهي تهمة (إسقاطية) ، قام الشيعة باستنساخها من نفوسهم، ولصقها ببني أمية، وكأن الأخيرين - مثلهم - يعانون من عقدة القزامة والحقد، ولم يكن معاوية ذلك الرجل الداهية الحكيم، والواسع الحليم كما أجمع على ذلك الشهود أجمعون.
وعند البحث العلمي التاريخي وجدنا أن هذه التهمة لا مستند لها إلا الدعوى. ولم يثبت أن منبرًا واحدًا سب عليًا، فضلًا عن سبعين ألف منبر نصبها العلوي وشيعته من نسج خيالهم! ولا أرى هذه المعلومة إلا من رواسب الصغر، دخلت إلى رأسه من تحت المنبر الحسيني الذي كان يبكي تحته من حين يتنحنح الراوي الجاهل إلى حين جمعه دراهم السحت في كيس المبطلين، وكروش المتسكعين. وإلا أين المنهج العلمي الذي اتبعه العلوي فقال ما قال، وألقاه إلقاء المسلمات؟
أما عند التحقيق فتجد الحقيقة معكوسة. الشيعة هم الذين نشروا سبعين مليون منبر لشتم الصحابة وعظماء الإسلام منذ قتل رستم وإلى اليوم!