فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 50 من 124

ويحاول العلوي العلماني كشيعي جَلْد أن يصنع من هذه التهمة التاريخية الباطلة، حقيقة كأنما لها وجود متحرك في الواقع، يشكل منهجًا يساوي - إن لم يسبق - (منهج القطيعة) الشيعي في المقدار ويعاكسه في الاتجاه! فيقول (ص222) : (ألا يعني هذا أن السلم الأهلي في العراق يرتبط بالكتابة التاريخية ابتداء من العصر النبوي وإبطال المناهج والوسائل والمستحدثات التي قدمها الشيخ علي الكركي ومدرسته؟ دون أن نغفل المدرسة الأموية التي سبقت السلطان طهماسب في أسلوب السب وشتم الإمام علي بأكثر من عشرة قرون) .

ولا يهم العلوي أن ثمة من يقرأ ويسأل: أين نجد مصداق هذه التهمة التي كبرت في ذهنه الشيعي حتى صارت (مدرسة) ؟ في أي بقعة على الأرض؟ أو صفحة في كتاب؟

يصطنع وهمًا، يجعله ثمنًا وديةً، مقابل حقيقة هو يعترف بها!!! أرأيت كيف يفكر الشيعي؟! وكيف يتصرف؟!

ندفع نقدًا.. ونقبض وهمًا!

إنها العقلية اليهودية.. السلام مقابل السلام! والمساواة بين الجزار والضحية. فمن المعتدي إذن؟ ومن المعتدى عليه؟

هل هذه هي (الكتابة التاريخية) التي يريدها ابتداء من العصر النبوي، تأسيسًا للسلم الأهلي في العراق؟!

ثم هل مناهج القطيعة والسب والشتم والتجريم هي من مستحدثات الكركي؟ أم إن تلك المدرسة تأسست قبله بعشرة قرون؟ ألم يقرأ عن السبئية الذين ظهروا قبل الأمويين ومنابرهم ببضع سنين: كيف ألهوا عليًا، وشتموا الصحابة وكفروهم؟ أم إن هذا لم يثبت علميًا، والثابت هو الذي يدعيه جهلة المنبر الصفوي، وبكّائي المقابر الخربة فقط؟!

العلوي بهذا يكون أول المتقاطعين مع التاريخ، فكيف يدعو، وينصب من نفسه داعية لفكرة (التصالح التاريخي) من أجل (الصلح الاجتماعي) و (السلم الأهلي) وهو على هذه الحال؟! وتجده في تقاطعه شيعيًا قحًا، يقف حيث يقف قومه، ويشد رحله حيث يشدون. لا يخرج عنهم إلا في جزئيات محددة، ومن أجلهم، ولسواد عيونهم.

الفصل الثالث

الطعن المبطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت