فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 54 من 124

في كتابه (الشيعة والدولة القومية) يصور العلوي أهل السنة قومًا تهافتوا على السلطة، فتركوا مقاومة المحتل، الذي استجاب لهم فجازاهم على دورهم هذا بأن سلم لهم قيادة السلطة، وزمام الحكومة. وحرم منها الشيعة، الذين اختاروا طريق المقاومة، والوفاء لحقوق الوطنية.

الشيعة يقاومون وأهل السنة يحصدون

وفي كتابه الجديد - موضوع البحث - يضرب على النغمة نفسها، وإن بالأسلوب المبطن الذي اختاره وسيلة للتعبير عن شيعيته في الكتاب كله. فتجده (ص156) يثني على الشيعة الذين خرجوا يقاتلون الانجليز (مع قوات الجيش العثماني ويوقفون زحف القوات البريطانية ثلاث سنوات قبل وصولها إلى بغداد في آذار 1917. وهنا طرح الانكليز مشروع دولة متمذهبة تقصي الشيعة عن دور أو تمثيل صحيح لهم في صنع قرارها. فكان العراق البريطاني سني القرار والإدارة) .

وهذا اتهام مبطن لأهل السنة بعدم مقاومة الانجليز، عبّر عنه صراحة في كتابه الأول. ولا من مستند له إلا تفكير تسطيحي، يعتمد الدعاية وسيلة للانتشار والبقاء.

دعاوى ودعايات تتكرر

يذكرني هذا بالدعاية الشيعية التي انتشرت أيام المعركة الأخيرة مع الأمريكان وما بعدها، من أن الذين أوقفوا تقدم قوات الحلفاء في أم قصر والبصرة وغيرها من مدن الجنوب هم الشيعة، بينما لم يقاتل أهل السنة في بقية المناطق القوات الغازية، وسلموا البلد دون قتال. متجاهلين - كأنهم لا زالوا يعيشون أيام داحس والغبراء - أن المعركة كانت ذات طبيعة عسكرية نظامية التقى فيها جيشان نظاميان، ولم تكن قط معركة عشائر وكر وفر! فما علاقة العشائر - شيعية كانت أم سنية - بالموضوع؟ كما أن الجيش العراقي الذي خاض المعركة لم يكن جيشًا شيعيًا، أو ذا تركيبة طائفية.

أما الحقيقة فإن الشيعة استقبلوا الغزاة بالحلوى والورود.

هذا كان دور الشيعة.

مقتدى مثال (المقاومة الشيعية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت