فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 55 من 124

ويذكرني حديث العلوي عن بسالة الشيعة في الذود عن الوطن، بمقتدى وجيش المهدي، وأسطورة المقاومة التي ألصقت به، حتى صار اسمه على كل لسان، حتى قيل: إنه اشترك مع السنة في معركة الفلوجة الأولى! وقد روج لها السنة قبل الشيعة! وهي من الأكاذيب والأساطير! بينما الذي حصل هو العكس. إذ قاتل أهل الرمادي والفلوجة وغيرهم من أهل السنة معه في النجف، وكان أكبر الفعل لهم. ومع ذلك حين يسأل مقتدى عن ذلك في إحدى اللقاءات التلفزيونية، لم يعترف بالحقيقة، واستعمل أسلوب التمويه، واللف والدوران!

ولا يخفي العلوي في أحاديثه العلنية على شاشات القنوات الفضائية إعجابه بمقتدى، ويعتبره مثال الوطني المقاوم للاحتلال. وعصاباته المعروفة بـ"جيش المهدي"، ويعتبرها مثال المقاومة الشعبية الوطنية المحايدة. وأما ما فعلته من جرائم فهو ردة فعل على استفزازات تعرضت لها من قبل أهل السنة!

وما أريد قوله هو أن الحدث يختفي بعد وقوعه من صفحة الأرض، وينتقل إلى صفحات الكتب. وعندها يكتب ويصور حسب مشيئة الكاتب. وإذا استحضرت أن الشيعة أكبر مزوري التاريخ في التاريخ، وأنهم بارعون غاية البراعة في الإعلام والدعاية والإشاعة، وأنهم هم الذين يكتبون التاريخ، رغم أن غيرهم هو الذي يصنعه، وأن أهل السنة - وإن كتبوا - لا يحسنون العرض والإعلام.. أدركت أي خديعة تاريخية نعيشها! وأي أساطير نقرأها، ونقوم بنشرها!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت