من أغرب ما صادفت من أفكار العلوي (العروبي) افتتانه بشخصية الفارسي الشعوبي الذي ابتدأ حكمه بحرب العراق، الوطن الذي ينتسب إليه العلوي، ولم يقلع عن جريمته تلك حتى اضطر إلى تجرع كأس السم.
ذلك هو الخميني الأب الروحي، والمثل الأعلى للعلوي. حتى شبهه بعمر بن الخطاب، وعقد للمقارنة بينهما كلامًا مطولًا، استغرق فصلًا منفردًا في آخر الكتاب (ص266-276) بعنوان (من تجارب المشاركة العلوية العمرية) . ذيّله بهذه الكلمات: (بعد أن انتهى الإمام الخميني من تأسيس جمهوريته العلوية، وجدنا التجربة العمرية شاخصة) !.
تصوّر..!
وجعله المثال الأروع لفقهاء المشاركة ومشروع المصالحة! ويعطي للعنوان الأول في الفصل هذه الكلمات: (جمهورية الخميني العلوية والتجربة العمرية) !!!
دماء على نهر الكرخا هل مسح من ذاكرة العلوي؟
الآن حصحص الحق، وظهرت النوايا، وأسفرت الخبايا! فـ (جمهورية الخميني علوية.. وتجربته عمرية) .. وليست فارسية عنصرية! وكأنه لم يقل يومًا في كتاب له بعنوان (دماء على نهر الكرخا) عن دولة الخميني: (وما زال قميص علي(ع) وأبنائه البررة مرفوعًا على سارية الدولة الإيرانية بعد أن تسلمته من الصفويين، وتسلمه هؤلاء من أحفادهم - يقصد أجدادهم - البويهيين) [1] .
(1) - دماء على نهر الكرخا ، حسن السوداني ، ص54 .