فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 70 من 124

ولم يقل في مقدمة كتابه المذكور: (يأتي كتابنا المتواضع محاولة علمية في قراءة الوجه الآخر من تاريخ العراق العربي وإيران الفارسية... إن النقطة المركزية فيه تستهدف الوصول إلى تصور جديد، هو أن الفرس استثمروا التشيع لصالح سياستهم القومية، وتوسيع ملكهم على حساب الأمة العربية، وأرضها، وتاريخها. بينما لم يقدم زعماء وملوك وقادة الفرس للتشيع شيئًا من قضيته الفلسفية، والسياسية. بل اكتفوا في توريط المذهب الجعفري بمستحدثات استنكرها العلماء المنصفون. وفي جعله وسيلة من وسائل السياسة الحاكمة، ففقد التشيع أصالته وشعبيته... والكتاب بعد هذا وذاك، تاريخ يستحضر، وحاضر يستأرخ، لنرى أن ما في إيران اليوم شيء حدث مثله في التاريخ. وأن ما بين العراق وإيران ليس خلافًا بين حكومتين. إنما هو شي سنراه بين صفحات الكتاب، ابتداء من تمزيق الفرس لأول وحدة عراقية، وأول دولة تؤسس في العالم، وهي مملكة سومر وأكد في منتصف الألف الثالث قبل الميلاد، وحتى الربع الرابع من القرن العشرين حيث أدون هذه السطور وأمامي على شاشة التلفاز صورة مدفع عراقي يواجه مدفعًا فارسيًا. وهو نفسه استمرار لصراع حضاري وقومي ملتهب بين الآرية والسامية، ثم بين الأعجمية والعروبة. وعمر الصراع أربعون قرنًا. يكون النصر فيه للفرس حين تكون في العراق حكومة ضعيفة وقيادة مستضعفة. ويكون النصر للعراقيين حين يتوفر لهم قائد عظيم وحكومة مركزية قوية. كما كان الحال مع حمورابي ونبوخذنصر وسنحاريب) [1] . وكأنه يريد أن يكمل ويقول: ... وصدام حسين.

هل تجد أوضح وأصرح من هذه الكلمات في تشخيصها للصراع وجذوره، وحقيقة الدور الذي لعبته العمامة الفارسية؟

الخميني الشبيه طبق الأصل لعمر بن الخطاب..!

(1) - دماء على نهر الكرخا ، ص6-9 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت