فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 124

نعم قد يجد أحدنا في الشيعي توجهًا جادًا، ورغبة جياشة في التعايش والمشاركة، لكنه - وإن كان أحيانًا ربما يعني ما يقول - لا يصلح شخصيًا لتنفيذ ما يتمنى ويدعي. ولا يعول عليه كثيرًا ولا قليلًا في مشروع كهذا؛ ما دام يحمل في فكره عقائد الشيعة، وفي نفسه عقدهم، وفي روحه الانتماء إليهم. ولا تجد شيعيًا إلا كذلك، حتى يثبت العكس بالأدلة اليقينية. وما مثل الشيعي في رغبته ودعوته للتقارب والتعايش إلا كمثل طبيب يدعو جادًا لمعالجة مرض معد خطير - كالسل مثلًا - ووقاية المجتمع منه، لكنه هو نفسه لا يصلح للمهمة لسبب بسيط هو أن الطبيب هذا مصاب بالداء نفسه. ومثل هذا يحتاج للحجر والعزل، لا أن نضع أيدينا بيده مهللين، متغافلين عن النفث الذي يخرج من رئتيه، ويلفظ من شفتيه! (وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) (آل عمران:118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت