ويغمض العلوي عينيه، ويصم أذنيه عن مظالم الخميني ودولته، وتصرفاتهما الطائفية العنصرية، وقد وصلت الأوضاع والممارسات حد الزكمة، بل الاختناق! فيقول مضيفًا: (ولو كان الخميني في دوره هذا فقيهًا عربيًا سنيًا، وثورته في بلد عربي سني، لنعمت الأمة بعصر جديد من العصور المحمدية العلوية، وقد أحال بينه وبين هذا الحلم أنه إيراني، والمنطقة عربية، وشيعي والمنطقة سنية) .
ثم يكمل قائلًا، وفيما يقول صدى لما يردده الطرف الإيراني من أن العراق خاض حربًا أمريكية بالنيابة: (ولهذا كنت أكرر القول في نشاطي السياسي والإعلامي، إن حرب النيابة الأمريكية لتحجيم ثورة الخميني لم تكن ضرورية، فهذه الثورة محجمة بالعاملين إياهما، ومحددة الحركة بحدود إيران، وبالحجم السكاني للمسلمين الشيعة في المحيط السني الواسع) .
وهو اجترار لما قاله في أول الكتاب (ص6) : (وتغير الحرب الأمريكية على دولة الفقيه الشيعي، الذي حجز في طهران على موظفي أكبر سفارة أمريكية في خليج العرب والمنطقة) .
ويرجع إلى مقارناته الوهمية ليقول (ص270) : (وتقضي الصدف، بلغة علمانية، وإرادة الله، بلغة دينية أن تكون مدة ولاية عمر على رأس الدولة تمتد إلى 128 شهرًا. وولاية الخميني تمتد إلى 136 شهرًا. فيقترب الزمان بالمكان وتتقارب التجارب، ولم يترك سوى شهور قليلة هي بقدر الخلاف في الاجتهاد بين تجربتين عاشتهما إيران في صراعها ضد السلالات الكسروية) .