فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 74 من 124

وليس عندي هنا سوى سؤال واحد أوجهه للعلوي المهووس بالخميني: لو كان عمر مكان الخميني، هل سيزج بأتباعه في حرب خاسرة ضد شعب العراق جارهم المسلم؟ أم يوجههم للجهاد ضد الروس الذين كانوا يومها يحتلون أرض الجار المسلم الآخر أفغانستان، ويبيدون شعبها؟

ويظل يقارن ويقارن حتى يصل حد الإفلاس فلم يجد إلا أن يقول (ص273) : (وعرف اهتمام عمر بشؤون الرعية، وكان عام المجاعة امتحانًا ربانيًا وانسانيًا لرؤية عمر على الطبيعة، فجاع مع جوع المدينة، واستحال وهو الخليفة شخصًا من فقرائها لا يأكل ما لا يقدر عليه جياع البدو النازحين ممن ضربهم القحط والجفاف، فشحب لونه، ومال وجهه إلى الجفاف، وبدا عليه ما يبدو على الجياع في مشاهد التاريخ والحاضر فسمي(ابو العيال) . ولا عجب، فهؤلاء هم دفاعه الشعبي ومركز قوته بعد الله. وعلى هذه الصورة كانت حياة الخميني، وإن لم يمر في إيران عام الرمادة وكان يقول: إن الحفاة هم أولياء نعمتنا، ولو عملنا لهم العمر بعد العمر فلن نرد لهم الجميل. إن الحفاة الجياع هم القادرون على منع الطغاة من اعتقالنا وسجننا. ومن يعتمد عليهم بعد الله، فلا يفكر بأنه سيهلك تحت وطأة الطغاة).

الغائبان الحاضران الطوسي وابن العلقمي

ويلاحظ على الكتاب أنه لم يعرض لمؤيد الدين بن العلقمي ونصير الدين الطوسي بذكر! هذين الشيعيين اللذين كان لهما الدور الخطير في احتلال المغول لبغداد، وإبادة أهلها. هل بسبب عقدة التاريخ الشيعي منهما؟ أم ثمة سبب آخر؟ مثلًا هو يعلم أن لمغرومه الخميني أقوالًا شنيعةً في تمجيد نصير الطوسي، فلا يذكره حتى لا يتسبب في نبش قبور الموتى، فتظهر سوءاتهم على سطح الأرض. ربما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت