فهل لنا أن نتوقف قليلًا عند بعض ملامح هذه الجمهورية العلوية العمرية؟ ولن أفصل كثيرًا، أو أستوعب ما ينبغي أن يقال عمومًا، إنما أكتفي بما أراه يناسب المقام، وعلى سبيل التحديد والاختصار. فأتكلم عن موقف الخميني من عمر بن الخطاب نفسه! ثم من أهل السنة، وتاريخ الإسلام، والجنس:
موقف الخميني من عمر بن الخطاب
يقول الخميني: (وهذا يؤكد أن هذه الفرية صدرت من ابن الخطاب المفتري، ويعتبر خير دليل لدى المسلم الغيور، والواقع أنهم(أي الصحابة) ما أعطوا الرسول حق قدره!!! الرسول الذي جدّ وكدّ وتحمل المصائب من أجل إرشادهم وهدايتهم، وأغمض عينيه وفي أذنيه ترن كلمات ابن الخطاب القائمة على الفرية والنابعة من أعمال الكفر والزندقة) [1] .
كيف يمكن اعتبار هذا الزنديق مثالًا للتجربة العمرية، ورمزًا للجمهورية العلوية؟! وهو يشتم عمر الفاروق هذا الشتم المقذع؟! ويحعله في الفقرة التالية متآمرًا على الإسلام، يريد اجتثاثه من جذوره! ولا يعترف الخميني إلا بالتشيع، ويعتبره هو الدين الحقيقي، وما عداه فمذاهب باطلة. لكن من أين أتت هذه المذاهب؟ ومن أسسها؟ إنه أبو بكر وعمر ومن كان معهما في سقيفة بني ساعدة! هناك وضعت لبناتها على يد كبار الصحابة! فيقول: (ولولا هذه المؤسسات الدينية الكبرى لما كان هناك الآن أي أثر للدين الحقيقي المتمثل في المذهب الشيعي، وكانت هذه المذاهب الباطلة التي وضعت لبناتها في سقيفة بني ساعدة وهدفها اجتثاث جذور الدين الحقيقي تحتل الآن مواضع الحق) [2] .
(1) - كشف الأسرار ، روح الله الخميني ، ص113
(2) - كشف الأسرار ، ص193