بل ذكر خلاصة كلامه عن سبب عدم ورود ذكر الإمامة في القرآن الكريم وما قام به الشيخان في زعمه من اغتصاب للخلافة ما نصه: (من جميع ما تقدم يتضح أن مخالفة الشيخين للقرآن لم تكن عند المسلمين شيئًا مهمًا جدًا، وأن المسلمين إما كانوا داخلين في حزب الشيخين مؤيدين لهما، وإما كانوا ضدهما ولا يجرؤون أن يقولوا شيئًا أمام أولئك الذين تصرفوا مثل هذه التصرفات تجاه رسول الله وتجاه ابنته. وحتى إذا كان أحدهم يقول شيئًا فإن كلامه لم يكن ليؤخذ به. والخلاصة: حتى لو كانت لهذه الأمور ذكر صريح في القرآن فإن هؤلاء لم يكونوا ليكفوا عن منهجهم ولم يكونوا ليتخلوا عن المنصب) [1] . إ.هـ. [2] .
موقف الخميني من أهل السنة
مر بنا قريبًا كيف جعل الخميني من مذهب أهل السنة مذهبًا باطلًا وضع لبناته أبو بكر وعمر وأصحابهما تحت قبة السقيفة، من أجل التوصل إلى هدم دين الإسلام! ويقول في كتابه المسمى (الأربعون حديثًا ص592) : (إن ولاية أهل البيت عليهم السلام شرط في قبول الأعمال عند الله سبحانه، بل هو شرط في قبول الإيمان بالله والنبي الأكرم - صلى الله عليه وسلم - ) .
وقال (ص590-591) : (فكل من توفرت فيه هذه الأمور الثلاثة - آمنوا وتابوا وعملوا صالحًا - فاز وشملته ألطاف الله سبحانه وأصبح مكرَّمًا أمام ساحة قدسه، فتتحول سيئاته وآثامه إلى حسنات. ومن المعلوم أن هذا الأمر يختص بشيعة أهل البيت، ويحرم عنه الناس الآخرون، لأن الإيمان لا يحصل إلا بواسطة ولاية علي وأوصيائه من المعصومين الطاهرين عليهم السلام، بل لا يقبل الإيمان بالله ورسوله من دون الولاية... ويعتبر هذا من الأمور المُسَلَّمة، بل من ضروريات مذهب أهل التشيع المقدس، وتكون الأخبار في هذا الموضوع أكبر من طاقة مثل هذه الكتب المختصرة على استيعابها وأكثر من حجم التواتر) .
(1) - كشف الأسرار ، ص117.
(2) - الخميني شذوذ في العقائد شذوذ في المواقف ، ص13-14 ، سعيد حوى