وعلق في الحاشية على هذه العبارة قائلًا: (كنت أقرأ على صديق قديم في الحركة الإسلامية العراقية. عند زيارته لي أثناء تحرير الفصول لاختبار موقفه من مسألة المتعة، وهو من أنصار حلالها والنافحين عنها كيد أعدائها! حتى إذا وصلنا لقولنا هذا، صعق. وقال وهو ناصح حقًا. إن هذا القول فيه تجنٍ على إيران. وإن كنت تتحدث عن خمسين عامًا سابقًا، وسينسحب الضرر على إيران الإسلامية، وأنت صديق لها) .
لكنه قبل ربع قرن تحدث عن علاقة إيران بالعراق فقال: (ومن الممكن بسهولة استعمال عبارة الحروب العراقية الإيرانية التي تستخدم عند السياسيين والإعلاميين لوصف تاريخ البلدين المتجاورين. فقد كان هذا التاريخ الذي يمتد إلى أكثر من أربعة آلاف سنة قبل الميلاد مخضبًا بدماء الجنود العراقيين الذين دافعوا عن حدودهم الشرقية ضد هجمات الأقوام التي سكنت مناطق جبال زاجروس وخوزستان المتاخمة للحدود العراقية) [1] .
فكيف ساغ لرجل أن يكون صديقًا لبلد له هذا التاريخ العميق في عداوة بلده؟! ويرضى - ولربما يفخر - بأن يوصف هذا الوصف!
(1) 32- دماء على نهر الكرخا ، ص19 .