فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 85 من 124

وتعجب لـ (قومي) يحسن الظن بحكومة إيران الشعوبية وملاليها الحاقدين، وبسذاجة لا يحسد عليها! وتشفق عليه وهو يأخذ كتاب (إفحام الفحول) الذي يتهجم فيه صاحبه محمد جميل حمود على عمر ويترضى على قاتله فيروز، يشكو إلى مساعد خامنئي! كما يقول (ص196) : (حملت كتاب افحام الفحول إلى مسؤول كبير جدًا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفقيه من مساعدي السيد الإمام الخامنئي. وأشرت إلى مسؤولية الجمهورية الإسلامية عن صدور مثل هذه الكتب والمواقف، التي توسع الفجوة بينها وبين المسلمين، واستغربت أن يترضى عالم دين مسلم على قاتل مثل أبي لؤلؤة وهو مجوسي، واقترحت أن يوصل رأيي هذا إلى سماحة الإمام الخامئني، ودعوت إلى تشكيل هيئة شيعية عليا لفحص المطبوعات التاريخية، أسوة بما هو موجود في الأزهر الشريف، صونًا لكرامة الأئمة واحترامًا لتاريخ الإسلام وحفظًا لوحدة المسلمين، وكانت المفاجأة بعد أن أصغى إليّ الرجل باهتمام قوله: إنَّ هناك روايات متوفرة لدى رواة أهل البيت أن الذي قتل في المدينة بعد مقتل عمر هو ليس أبا لؤلؤة، الذي تمكن من الهرب والوصول إلى إيران وسألته: وهل هذا يعني أن ما يقال عن وجود قبر يزار لأبي لؤلؤة في إيران صحيح، وهو عندي من المدسوس على الإيرانيين؟. قال المسؤول الفقيه: نعم) .

هل تصورت..! يقول عن وجود قبر لأبي لؤلؤة في إيران: (هو عندي من المدسوس على الإيرانيين) ! ولم يصدق حتى سمعها صريحة من ذلك المسؤول الإيراني الكبير! كم إذن يحسن الرجل الظن بالفرس وعمائم الدجل في إيران! فكيف جمع بين الاتجاه القومي الذي يؤمن به، وبين حب أعداء العروبة والقومية العربية، والثقة بهم إلى هذا الحد؟ وأقول: هؤلاء هم الشيعة. الكاشاني والكشواني فيهم سواء، لا فرق بين علمانيهم الدنيوي وعالمهم الدينوي. ولك أن تتخفف فتجمع الشخصين في شخص واحد، تعطيه وصفًا واحدًا هو (الدينيوي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت