والعجيب أن العلوي - رغم جواب مساعد خامنئي، الذي يعلم حتى المغفلون أنه ما اختاره مساعدًا لولا أنه من طينته - لا زال يحسن الظن برأس الأفعى، وبسذاجة أو تساذج يستحق أن يمنح عليه (درجة امتياز) يظل على قوله الأول، ليكرره تكرار المريدين، وترديد العاشقين فيقول (ص198) : (وكمحب لأهل البيت ومريد للإمام علي الذي يتعرض تاريخه للتشويه، أناشد السيد الإمام علي الخامنئي من موقعه ، أن يؤسس هيئةً علميةً عُليا للنظر في صلاحية الكتاب المتعلق بأهل البيت، وبتاريخ الإسلام عامةً، أسوةً بما عليه مشيخة الأزهر الشريف، وأسوةً بالخطاب الرسمي في المؤسسات الإيرانية الرسمية، التي تمنع الإساءة والتشهير وما يمس وحدة المسلمين) !!
علمًا أن ما يقوله عن الخطاب الرسمي في المؤسسات الإيرانية الرسمية، محض وهم، وهو واحد من تخليطات الكاتب الكثيرة. على أن هذا لا يمنع من كون السياسة ومبدأ التقية الشيعية، يقتضي التخفيف في هذه الدائرة دون تلك، على طريقة (تعدد أدوار ووحدة هدف) .
وقد تظنها سبق لسان، أو فلتة قلم أن يصف الغنائم التي أحلها الله للمسلمين، في معرض الحديث عن الأموال التي غنمها المسلمون من الفرس على عهد عمر بـ (المنهوبات) فيقول (ص281) : (أن الفاتح العظيم قد ذهب ضحية محتومة لتلك المفارقة الكبرى بين سياسة تقوم على الفتوحات - أي بناء إمبراطورية - وتسعى في الوقت نفسه لإقامة نظام داخلي في توزيع المنهوبات يقوم على التساوي بل ويسعى لمصادرة أموال الأغنياء، قادة الفتح ومؤسسي الإمبراطورية، وتوزيعها على الجنود) .
لكنني لا أراها كذلك. وحتى لو كانت كذلك، فإنها خرجت من عقله الباطن الذي يختزن كل هذا التعلق بإيران، والتشويش على تاريخ العرب، ولو كان تاريخ القدوة في صدر الإسلام!