وبعد فأسجل ملاحظة مهمة، وقاعدة راسخة فأقول: لا تخدعنكم كلمات شيعي، يذم إيران، ويتكلم عن أخطاء طائفته ومذهبه، ولو كانت بوضوح كلمات العلوي وقوتها التي ذكرتها قبل قليل، فإن حقيقته التي لا يمكن له أن يتزحزح عنها غير ذلك! إنها تبقى كما هي! على الصورة التي عبرت عنها كلمات العلوي الأخرى، والتي تناقضت معها إلى هذه الدرجة من التناقض!
الفصل الثاني
التشيع
الصفوي عند العلوي
تكشف الصفحات السابقة عن خيوط عديدة تقودك لاكتشاف منظومة متشابكة (للتشيع الصفوي) بأفكاره وعقائده وعقده، تستبطن ذاكرة الكاتب. فإما تنعكس على قلمه دون شعور منه، وإما يتدسس بها تدسسًا قد لا يتنبه له إلا المتيقظون!
اعتزال علي وتفرغه الأكاديمي لدراسة القرآن
يدعي الشيعة أن عليًا اعتزل الناس في بيته بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بضعة أشهر، ليتفرغ إلى جمع القرآن كما أنزل. فيروي الكليني (أصول الكافي 1/228) عن أبي جعفر (ع) أنه قال: ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب. وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب (ع) والأئمة من بعده (ع) . والروايات في هذا والأقاصيص كثيرة!
انظر إلى العلوي كيف يصوغ الحكاية (ص95-96) : (وبسبب ثقل الإمام علي واتساع خبرته وعمق صلته بالإسلام وتفرغه الأكاديمي لدراسة القرآن والحديث الشريف في فترة اعتكافه بعد مبايعة أبي بكر، والتي استمرت ستة أشهر فقط) .
وظل العلوي يلح على شهور القطيعة، يقلبها ظهرًا لبطن، وبطنًا لظهر، فيأتينا في كل مرة بداهية، بل دواهي!.