الصفحة 26 من 105

قال أبو شامة «1» : أخرج حديث الثلاثة الحاكم في مستدركه، فيجوز أن يكون معناه: أن بعضه أنزل على ثلاثة أحرف ك «جذوة» «2» ، و «الرهب» «3» ، و «الصدفين» «4» ، يقرأ كل واحد على ثلاثة أوجه في هذه القراءات المشهورة، أو أراد: أنزل ابتداء على ثلاثة، ثم زيد إلى سبعة والله أعلم «5» .

وقد عنى كثير من العلماء بأحاديث نزول القرآن على سبعة أحرف وتناولوها بالدراسة منذ زمن قديم، ومنهم: أبو عبيد القاسم بن سلام الهروى (ت 224 هـ) فى كتابه «غريب الحديث» ، وأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة (ت 276 هـ) فى كتابه «تأويل مشكل القرآن» ، وأبو جعفر محمد بن جرير الطبرى (ت 310 هـ) فى مقدمة تفسيره، ومكى بن أبى طالب (ت 437 هـ) فى كتبه «الإبانة عن معانى القراءة» ، وشهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المعروف بأبى شامة المقدسى (ت 665 هـ) فى كتابه «المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز» .

(1) شهاب الذين بن عبد الرحمن بن اسماعيل بن إبراهيم المعروف بأبى شامة المقدسى (ت 665 هـ) .

(2) فى قوله تعالى: لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ (القصص: 29) قرأ حمزة: «أو جذوة من النار» بضم الجيم، وقرأ عاصم بالفتح، وقرأ الباقون من السبعة بالكسر- كتاب التبصرة في القراءات السبع لمكى بن أبى طالب (ت 437 هـ) ص 456 ط. الدار السلفية- الهند.

(3) فى قوله تعالى: وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ (القصص: 32) قرأ الحرميان وأبو عمرو (الرهب) بفتح الراء والهاء، وقرأ حفص بفتح الراء واسكان الهاء، وقرأ الباقون من السبعة بضم الراء وإسكان الهاء- المصدر السابق ص 456 - 457

(4) فى قوله تعالى: حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ (الكهف: 96) قرأ أبو بكر- راوى عاصم «الصدفين» بإسكان الدال وضم الصاد، وقرأ أبو عمرو وابن عامر وابن كثير بضم الصاد والدال، وقرأ الباقون بفتحهما جميعا- المصدر السابق ص 412

(5) المرشد الوجيز ص 87 - 88

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت