خمسة وثلاثين قولا، وقال: وقفت منها على كثير «1» ، ونقل القرطبى (محمد ابن أحمد المفسر- ت 671 هـ) عنه ذلك في مقدمة التفسير، ولكنه لم يذكر منها سوى خمسة فقال: «وقد اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة على خمسة وثلاثين قولا، ذكرها أبو حاتم محمد بن حبان البستى، نذكر منها في هذا الكتاب خمسة أقوال» «2» ، وقال المنذرى (عبد العظيم بن عبد القوى ت 656 هـ) أكثرها غير مختار، وعلّق ابن حجر على ذلك فقال: ولم أقف على كلام ابن حبان في هذا بعد تتبعى مظانه من صحيحه «3» .
ولكن السيوطى (جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد- ت 911 هـ) فى «الإتقان» نقل اختلاف العلماء في معنى
حديث «نزول القرآن على سبعة أحرف»
على نحو أربعين قولا، وذكر منها خمسة وثلاثين قولا، ثم قال:
«قال ابن حبان: فهذه خمسة وثلاثون قولا لأهل العلم واللّغة في معنى إنزال القرآن على سبعة أحرف، وهى أقاويل يشبه بعضها بعضا، وكلها محتملة، ويحتمل غيرها» «4» ، وهذا النص يدل على أن السيوطى اطلع على كلام ابن حبان في كتب من كتبه، ونقله في كتابه «الإتقان» .
وقد اهتم العلماء بهذا الموضوع وعنوا به حتى كثرت فيه الأقوال، وتعددت الآراء، واختلفت وجهات النظر، ويرجع ذلك إلى أمور:
(1) البرهان في علوم القرآن للزركشى- تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم 1/ 212، ط. الحلبى.
(2) الجامع لأحكام القرآن 1/ 42، ط. دار التراث العربى- بيروت.
(3) فتح البارى 9/ 23 المطبعة السلفية.
(4) الإتقان في علوم القرآن 1/ 49، ط. الحلبى، وارجع الى كتاب «المرشد الوجيز» لأبى شامة فسترى أقوالا كثيرة، وإن لم ترد بترتيب عددى.
(3 نزول القرآن) .