الصفحة 34 من 105

وإلى هذا ذهب سفيان بن عيينة «1» ، وعبد الله بن وهب «2» ، وابن جرير الطبرى «3» ، والطحاوى «4» ، وغيرهم فالأحرف السبعة أوجه من اللّغات في المعنى الواحد، بألفاظ مختلفة.

ونسب ابن عبد البر «5» هذا الرأى لأكثر العلماء.

قال أبو عمر: وأنكر أكثر أهل العلم أن يكون معنى

حديث النبى صلّى الله عليه وسلّم: «أنزل القرآن على سبعة أحرف»

سبع لغات، وقالوا: هذا لا معنى له، لأنه

(1) هو سفيان بن عيينة بن أبى عمران ميمون الهلالى الكوفى، محدث الحرم المكى، كان حافظا ثقة واسع العلم، قال الشافعى: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز، وقال أحمد: ما رأيت أحدا من الفقهاء أعلم بالقرآن والسنن منه- ت 198 هـ (تهذيب التهذيب لابن حجر 4/ 117، ط. دار صادر) .

(2) هو عبد الله بن وهب بن مسلم الفهرى بالولاء المصرى أبو محمد، فقيه من الأئمة، من أصحاب مالك، كان حافظ ثقة مجتهدا عابدا- ت 197 هـ (تهذيب التهذيب 6/ 71) .

(3) محمد بن جرير بن يزيد الطبرى أبو جعفر، جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، صنّف في التاريخ والتفسير والحديث والفقه والقراءات- ت 310 هـ (طبقات المفسرين للداودى 2/ 106، مكتبة وهبة) .

(4) أحمد بن محمد بن سلامة المصرى الطحاوى الحنفى، محدث الديار المصرية وفقيهها، من مصنفاته: اختلاف العلماء، وأحكام القرآن، ومعانى الآثار، وبيان السنّة والجماعة في العقائد- ت 321 هـ (سير أعلام النبلاء للذهبى 15/ 27، ط. مؤسسة الرسالة، وهدية العارفين للبغدادى 1/ 18، ط. استانبول) .

(5) هو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمرى أبو عمر القرطبى المالكى، الحافظ الفقيه العالم بالقراءات والحديث والأنساب والأخبار، من مؤلفاته: الاستيعاب في تراجم الصحابة، وجامع بيان العلم وفضله، والمدخل في القراءات، والتمهيد لما في الموطأ من المعانى والأسانيد- ت 463 هـ (وفيات الأعيان لابن خلكان- بتحقيق د. إحسان عباس 7/ 66، ط. دار الثقافة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت