فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 840

أشهد أنّ محمدا رسول الله ثلاثة أوجه، الوجه المجتمع عليه: أن محمد يجوز أن محمد رسول الله، وأن محمدًا رسول الله، على أنني (1) أقول: ولا يجوز أن تبدّل عن الألف أو انكسرت عينًا إنّما يفعل ذلك بها إذا انفتحت/ قال أبو إسحاق الزجاجي ليس ما ذكره في إثبات الرسول صحيحًا، ولو كان كذلك ما جاز لهم في أؤل مجيئه إليهم أن يقول: إنّي رسول الله إليكم ة لابنه لم يتابع إليهم بعد بأخبار، ولا يدري إلى ما يكون تعديل كان لا يقع عليه في الحال الأولى اسم رسول، ولا تجب له حجة على تأويله هذا، ولكان من أرسل إنسانًا في حاجة واحدة إلى آخر لم ينفذه قط، وفي غيرها لم يجز للمرسل أن يقول لصاحبه المنفذ إليه أنى رسول فلان إليك، وهذا غلط بيّن يدفعه استعمال الكتابة ذلك غير منكرين له، وإنّما الرسول بمعنى المرسل المنفذ من أر سلت أي: أنفذت وبعثت ولذلك قال تعالى: وهو الذي أرسل رسوله بالهدى! (2) وقال: (وما أرسلنا من رسول إبلا بلسان قومة!(3) ، ولذلك قيل في معناه: مبعوث، وإنّما غلط أبو بكر؟ لاجماله رآه على ممْول فتوهمه فما جاء على مقول، ولا يكون ذلك إبلا لتكرار الفعل: نحو ضروب وشبهة من الأسماء المبنية من الأفعال للمبالغة، وليس كذلك؟ وإنما هو اسم بغير تكثير الفعل بمنزلة عمود، وعنود، وعجوز، فهو وإن كان مشتقًا، فإنّه يجرى مجرى الأسماء الخاصة في الاستعمال، والدليل على صحة ما قلنا، قول سيبويه: أجمع النحويون من البصرين: أزيد أنت إليه رسول؟ قالوا: برفع جيدة لأن رسولا اسم لا يجرى مجرى الفعل، فكأنك قلت: أزيد أنت له عجوز؟ ولو كان من تلك الأسماء الجارية مجرى الفعل للمبالغة لنصبت أزيد أنت له ضروب، وأزيد أنت له شكور، وكذلك ما أث!بهه، وهذا بيّن واضح. انتهى. أنشد المبرد في كامله: وحبيب في حماسة الوسطى لبعضهم:

/ وما هجرتك النفس بأمي إنها قلتك ولا إن قل منك نصيبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت