فهرس الكتاب
الصفحة 182 من 841
هذا هو الشرط الثاني للمسئولية، فالقرآن يعلمنا أن أحدًا لن يحاسب على أفعاله دون أن يكون قد أعلم مسبقًا بأحكامها.
وهذا الإعلام يأتي من طريقين مختلفتين: داخلية، وخارجية، فقواعد القانون الأخلاقي في أكثر صورها شمولًا مسجلة بشكل ما في أنفسنا، وليس علينا لكي ندرك مغزاها، سوى أن نستخدم قدراتنا وملكاتنا الفطرية: فنستشير عقلنا، ونستبطن قلبنا، أو نتبع غرائزنا الخيرة. ولما كانت معرفة هذا القانون الفطري في وسع كل إنسان، على تفاوت بين الأفراد،
حجم الخط: