مُسلم، غير أنَّا نقُول كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى1: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ، وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإكْرَامِ} 2 أَنَّهُ عَنَى بِهِ الْوَجْهَ الَّذِي هُوَ الْوَجْهُ عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ لَا الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ، وَلَا الْقِبْلَةَ، وَلَا مَا حَكَيْتَ3 مِنَ الْخُرَافَاتِ كَاللَّاعِبِ بِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ4، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} 5 نَفْسُهُ6 الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ الْوُجُوهِ، وَأَجْمَلُ الْوُجُوهِ وَأَنْوَرُ الْوُجُوهِ، الْمَوْصُوفُ بِذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، الَّذِي لَا يَسْتَحِقُّ هَذِهِ الصِّفَةَ غَيْرُ وَجْهِهِ، وَأَنَّ الْوَجْهَ مِنْهُ غَيْرُ الْيَدَيْنِ، وَالْيَدَيْنِ مِنْهُ غَيْرِ الْوَجْهِ عَلَى رَغْمِ الزَّنَادِقَةِ7 والجهمية8.
وَسَنَذْكُرُ فِي ذِكْرِ الْوَجْهِ آيَاتٍ وَآثَارًا مُسْنَدَةً، لِيَعْرِضَهَا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ9 عَلَى تَفْسِيرِكَ10؛ هَلْ يَحْتَمِلُ شَيْئًا مِنْهَا شَيْءٌ مِنْهُ11؟ فَإِنْ كنت
1 لَفْظَة"تَعَالَى"لَيست فِي ط، س، ش.
2 سُورَة الرَّحْمَن، الْآيَتَيْنِ"26، 27".
3 فِي ط، س، ش"وَلَا مَا حكيته".
4 لفظ"عز وَجل"لَيْسَ فِي ط، س، ش.
5 سُورَة الْقَصَص، آيَة"88".
6 فِي ط، س، ش"يَقُول: كل وَجه هَالك إِلَّا وَجه نَفسه تَعَالَى الَّذِي هُوَ أحسن الْوُجُوه".
7 انْظُر ص"531".
8 انْظُر ص"138".
9 لفظ"بِاللَّه"لَيْسَ فِي ط، س، ش.
10 فِي ط، س، ش"على تفسيرك هَذَا".
11 فِي س"هَل يحْتَملهُ شَيْء مِنْهَا شَيْء مِنْهُ"وَلَا يَسْتَقِيم إعرابًا، وَفِي ط، س"هَل يحْتَمل شَيْء مِنْهَا شَيْء مِنْهُ"وَلَا يَسْتَقِيم أَيْضا؛ لِأَنَّهُ لَا يَقع فاعلان لفعل وَاحِد.