فهرس الكتاب
البقول. وقال ابن عباس: يريد القمح والشعير والسلت والذرة والأرز وسائر الحبوب. {نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا} أي يركب بعضه على بعض كالسنبلة.
الثانية: قوله تعالى: {وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ} ابتداء وخبر. وأجاز الفراء في غير القرآن"قِنْوَانًا دَانِيَةً"على العطف على ما قبله. قال سيبويه: ومن العرب من يقول: قنوان. قال الفراء: هذه لغة قيس، وأهل الحجاز يقولون: قنوان، وتميم يقولون: قنيان؛ ثم يجتمعون في الواحد فيقولون: قنو وقنو. والطلع الكفري قبل أن ينشق عن الإغريض. والإغريض يسمى طلعا أيضا. والطلع؛ ما يرى من عذق النخلة. والقنوان: جمع قنو، وتثنيته قنوان كصنو وصنوان"بكسر النون". وجاء الجمع على لفظ الاثنين. قال الجوهري وغيره: الاثنان صنوان والجمع صنوان"برفع النون". والقنو: العذق والجمع القنوان والأقناء؛ قال:
طويلة الأقناء والأثاكل
غيره:"أقناء"جمع القلة. قال المهدوي: قرأ ابن هرمز {قَنوان} بفتح القاف، وروي عنه ضمها. فعلى الفتح هو اسم للجمع غير مكسر، بمنزلة ركب عند سيبويه، وبمنزلة الباقر والجامل؛ لأن فعلان ليس من أمثلة الجمع، وضم القاف على أنه جمع قنو وهو العذق"بكسر العين"وهي الكباسة، وهي عنقود النخلة. والعذق"بفتح العين"النخلة نفسها. وقيل: القنوان الجمار. {دَانِيَةٌ} قريبة، ينالها القائم والقاعد. عن ابن عباس والبراء بن عازب وغيرهما. وقال الزجاج: منها دانية ومنها بعيدة؛ فحذف؛ ومثله {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: 81] . وخص الدانية بالذكر، لأن من الغرض في الآية ذكر القدرة والامتنان بالنعمة، والامتنان فيما يقرب متناوله أكثر