فهرس الكتاب

الصفحة 2854 من 6930

الصلب. قيل: نزلت في المستهزئين من قريش، قتلهم الله في ليلة واحدة بعد أن أمهلهم مدة. نظيره {حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} [الأنعام: 44] .

الآية: 184 {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ}

قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا} أي فيما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم. والوقف على {يَتَفَكَّرُوا} حسن. ثم قال: {مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ} رد لقولهم: {يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} [الحجر: 6] . وقيل: نزلت بسبب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام ليلة على الصفا يدعو قريشا، فخذا فخذا؛ فيقول:"يا بني فلان". يحذرهم بأس الله وعقابه. فقال قائلهم: إن صاحبهم هذا لمجنون، بات يصوت حتى الصباح.

الآية: 185 {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ}

قوله تعالى {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} .

فيه أربع مسائل:-

الأولى: قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا} عجب من إعراضهم عن النظر في آياته؛ ليعرفوا كمال قدرته، حسب ما بيناه في سورة"البقرة". والملكوت من أبنية المبالغة ومعناه الملك العظيم. وقد تقدم.

الثانية: استدل بهذه الآية - وما كان مثلها من قوله تعالى: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [يونس: 101] وقوله تعالى: {أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا} [ق: 6] وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت