فهرس الكتاب

الصفحة 3044 من 6930

فقال له ذلك فقال: لا وتلا قوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} إلى قوله: {وَهُمْ صَاغِرُونَ} أيعمد أحدكم إلى الصغار في عنق أحدهم فينتزعه فيجعله في عنقه وقال كليب بن وائل: قلت لابن عمر اشتريت أرضا قال الشراء حسن. قلت: فإني أعطي عن كل جريب أرض درهما وقفيز طعام. قال: لا تجعل في عنقك صغارا. وروى ميمون بن مهران عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ما يسرني أن لي الأرض كلها بجزية خمسة دراهم أمر فيها بالصغار على نفسي.

الآية: 30 {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}

فيه سبع مسائل:-

الأولى: قرأ عاصم والكسائي {عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} بتنوين عزير. والمعنى أن"ابنا"على هذا خبر ابتداء عن عزير و"عزير"ينصرف عجميا كان أو عربيا. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر {عُزَيْرُ ابْنُ} بترك التنوين لاجتماع الساكنين، ومنه قراءة من قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ} [الإخلاص:1 - 2] . قال أبو علي: وهو كثير في الشعر. وأنشد الطبري في ذلك:

لتجدني بالأمير برا ... وبالقناة مدعسا مكرا

إذا غطيفُ السُّلَميُّ فرا

الثانية: قوله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ} هذا لفظ خرج على العموم ومعناه الخصوص، لأن ليس كل اليهود قالوا ذلك. وهذا مثل قوله تعالى: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت