فهرس الكتاب

الصفحة 3087 من 6930

قال:"اغزوا تغنموا بنات الأصفر"فقال له الجد: ايذن لنا ولا تفتنا بالنساء. وهذا منزع غير الأول، وهو أشبه بالنفاق والمحادة. ولما نزلت قال النبي صلى الله عليه وسلم لبني سلمة - وكان الجد بن قيس منهم:"من سيدكم يا بني سلمة"؟ قالوا: جد بن قيس، غير أنه بخيل جبان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"وأي داء أدوى من البخل بل سيدكم الفتى الأبيض بشر بن البراء بن معرور". فقال حسان بن ثابت الأنصاري فيه:

وسود بشر بن البراء لجوده ... وحق لبشر بن البرا أن يسودا

إذا ما أتاه الوفد أذهب ماله ... وقال خذوه إنني عائد غدا

قوله تعالى: {أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا} أي في الإثم والمعصية وقعوا. وهي النفاق والتخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم. {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} أي مسيرهم إلى النار، فهي تحدق بهم.

قوله تعالى: {إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ} شرط ومجازاة، وكذا {وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ} عطف عليه. والحسنة: الغنيمة والظفر. والمصيبة الانهزام. ومعنى قوله: {أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ} أي احتطنا لأنفسنا، وأخذنا بالحزم فلم نخرج إلى القتال. {وَيَتَوَلَّوْا} أي عن الإيمان. {وَهُمْ فَرِحُونَ} أي معجبون بذلك.

الآية: 51 {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}

قوله تعالى: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} قيل: في اللوح المحفوظ. وقيل: ما أخبرنا به في كتابه من أنا إما أن نظفر فيكون الظفر حسنى لنا، وإما أن نقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت