فهرس الكتاب

الصفحة 3130 من 6930

الآية: 70 {أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}

قوله تعالى: {أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ} أي خبر {الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} الألف لمعنى التقرير والتحذير، أي ألم يسمعوا إهلاكنا الكفار من قبل. {قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ} بدل من الذين. {وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ} أي نمرود بن كنعان وقومه. {وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ} مدين اسم للبلد الذي كان فيه شعيب، أهلكوا بعذاب يوم الظلة. {وَالْمُؤْتَفِكَاتِ} قيل: يراد به قوم لوط، لأن أرضهم ائتفكت بهم، أي انقلبت، قاله قتادة. وقيل: المؤتفكات كل من أهلك، كما يقال: انقلبت عليهم الدنيا. {أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} يعني جميع الأنبياء. وقيل: أتت أصحاب المؤتفكات رسلهم، فعلى هذا رسولهم لوط وحده، ولكنه بعث في كل قرية رسولا، وكانت ثلاث قريات، وقيل أربع. وقوله تعالى في موضع آخر: {وَالْمُؤْتَفِكَةَ} [النجم: 53] على طريق الجنس. وقيل: أراد بالرسل الواحد، كقوله: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} [المؤمنون: 51] ولم يكن في عصره غيره.

قلت: وهذا فيه نظر، للحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله خاطب المؤمنين بما أمر به المرسلين"الحديث. وقد تقدم في"البقرة". والمراد جميع الرسل، والله أعلم.

قوله تعالى: {فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ} أي ليهلكهم حتى يبعث إليهم الأنبياء. {وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} ولكن ظلموا أنفسهم بعد قيام الحجة عليهم.

الآية: 71 {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت