فهرس الكتاب
فيه أربع مسائل:-
الأولى: قوله تعالى: {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} أي قلوبهم متحدة في التواد والتحاب والتعاطف. وقال في المنافقين {بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} لأن قلوبهم مختلفة ولكن يقسم بعضهم إلى بعض في الحكم.
الثانية: قوله تعالى: {يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ} أي بعبادة الله تعالى وتوحيده، وكل ما أتبع ذلك. {وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} عن عبادة الأوثان وكل ما أتبع ذلك. وذكر الطبري عن أبي العالية أنه قال: كل ما ذكر الله في القرآن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو النهي عن عبادة الأوثان والشياطين. وقد مضى القول في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في سورة"المائدة"و"آل عمران"والحمد لله.
الثالثة: قوله تعالى: {وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ} تقدم في أول"البقرة"القول فيه. وقال ابن عباس: هي الصلوات الخمس، وبحسب هذا تكون الزكاة هنا المفروضة. ابن عطية: والمدح عندي بالنوافل أبلغ؛ إذ من يقيم النوافل أحرى بإقامة الفرائض.
الرابعة: قوله تعالى: {وَيُطِيعُونَ اللَّهَ} في الفرائض {وَرَسُولَهُ} فيما سن لهم. والسين في قوله: {سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ} مدخلة في الوعد مهلة لتكون النفوس تتنعم برجائه؛ وفضله تعالى زعيم بالإنجاز.
الآية: 72 {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}