فهرس الكتاب
وفي تلك الأثناء حقّق الأمير القاس ميرزا السُّنِّيّ انتصارات على أخيه طهماسب الباطنيّ في كرمنشاه ، وهمدان ، وقُم ، وكاشان ، وأصفهان .
وبعدما حقَّق الأمير القاس ميرزا تلك الانتصارات ، وتوغَّل في الأراضي الصفوية ، وابتعد عن ثُكنات وحُدود دار الإسلام العثمانية ، تآمَرَ عليه جواسيسُ الباطنيين الخونة المندّسين بين صفوف قوَّاته وخانوه ، وتخلَّوا عنه ، وانضمُّوا إلى قوات الصفويين ، فوقع الأمير القاس ميرزا أسيرًا بيد أخيه طهماسب الصفوي الباطني ، فسجنه في قلعة الآلموت سيئة الذِّكر حتى الموت .
تجاسر الشاهُ طهماسب لما استوثق من عُملائه الباطنيين في الأناضول ، فاجتاح إيالتي وَان وأرضروم في صيف سنة ( 958 هـ/1551م ) بطريقة ( اضربْ واهربْ ) ، ثم بدأت المناوشات بين الْمُسْلِمِين السُّنَّة العثمانيين ، والصفويين الباطنيين على شكل الكَرّ والفرّ ؛ حيثُ لجأ الباطنيون إلى حرب العصابات ، فقرَّر الخليفة القيام بالغزوة الثانية عشرة من غزواته ( والثالثة ضِدَّ الباطنيين ) ، فغادر الآستانة في ( 960هـ/28/ آب/أغسطس سنة 1553م ) ، ورافقه أولاده: جهانكير وسليم الثاني وأبايزيد ، وعُرِفَتْ تلك الغزوةُ بغزوة نخجوان [1] .
(1) تاريخ الدولة العثمانية ، أوزتونا: ( 1/346 ) . يسميها البلدانيون العرب: نَشَوَى ، وتسمّى أيضًا نقجوان ، انظر « بلدان الخرفة الشرقية » كي لسترنج ؛ مؤسسة الرسالة ( 1405هـ/1985م ) ، ( ص201 ) . وتسمّى: نختشفان ، وهي مدينة آذربايجانية قرب نهر آراس ، تنازلت عنها إيران لروسيا سنة ( 1828م ) . وهي عاصمة إقليم نختيشفانيا . انظر « الموسوعة العربية الميسرة » ، ( ص1827 ) .