فهرس الكتاب
محمد خان توركمان الأنطاليه وي ، ودخل الخليفة بغداد مدينة الخلفاء فحرَّرها وطهّرها في ( جمادى الأولى/941هـ /28 تشرين الثاني/نوفمبر/ 1534م ) ، واستحقَّ لقب: فاتح بغداد بالإضافة إلى لقب: فاتح المجر ، وزار ضريح الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان ، وأمر بإعمار المدينة وتطهيرها من رِجْسِ الباطنيين ، ثم زار النجف وكربلاء العراقيتين ، وحرّرهما من سيطرة الصفويين .
وبعد تحرير كامل تُراب عراق العرب ، وتأسيس إيالة بغداد ، أعلن الأمير رشيد تبعية البصرة [1] للخلافة الإسلامية العثمانية وقبول حمايتها من الباطنيين الصفويين والصليبيين الأوروبيين .
وبينما كان الخليفة سُلَيْمَان القَانُوْنِيّ مشغولًا بتحرير العراق ، وترتيب شؤون إعماره ، هاجم الشاه طهماسب مدينة تبريز ، وسيطر عليها في ( جمادى الآخرة/ 941هـ /19/كانون الأول/ديسمبر/ 1534م ) ، وارتكب الباطنيون الموبقات بحقّ الْمُسْلِمِين ، فغادر الخليفةُ وجيشه العثمانيّ بغداد في أول نيسان/ إبريل سنة ( 1535م ) قاصدًا تحرير تبريز ، فوصَل إليها في ( مُحرَّم/942هـ/30 حزيران/ يونيو 1535م ) ، وذلك بعد هروب الشاه طهماسب ، وأقام الخليفة سليمان في تبريز ( 17 ) يومًا ، وحينذاك لجأ إليه الأمير القاس ميرزا بن إسماعيل الصفوي [2] والي خراسان وهِرات ، وأعلن تسُنَّنهُ ، وتخليه عن بِدَع وأهواء الرافضة الباطنية ، فرحَّب به السُّلطانُ .
(1) وكانت تتبعها الكويت والإحساء والقطيف ونجد وقطر والبحرين وعمان المتصالحة ، وجبل شمر .
(2) القاس ميرزا سام بن إسماعيل الصفوي ، ولد سنة ( 1517م ) ، وقتل سنة ( 1576م ) ، وقد حكم خراسان ، ومن مؤلفاته « تذكرة سامي » فيه منتخبات من شعر شعراء زمانه . « المنجد في الأعلام » ، ( ص699 ) .