فهرس الكتاب
قوله: (خط) الخط هو الرسم والشكل.
(مربعًا) هو المستوي الزوايا.
قوله: (وخط خطا في الوسط...) قيل: هذه صفة الخط.
ورسمه ابن التين هكذا:
الأجل
والأوَّل المعتمد، وسياق الحديث يتنزل عليه، والإشارة بقوله: (هذا الإنسان) إلى النقطة الداخلة، وبقوله: (وهذا أجله محيط به) إلى المربع، وبقوله: (وهذا الذي هو خارج منه أمله) إلى الخط المستطيل المنفرد، وبقوله: (وهذه) إلى الخطوط، وهي مذكورة على سبيل المثال، لا أنَّ المراد انحصارها في عدد معين [1] .
ويؤيده قوله في حديث أنس - رضي الله عنه - بعده: (إذ جاءه الخط الأقرب) [2] .
فإنَّه أشار به إلى الخط المحيط به، ولا شك أنَّ الذي يحيط به أقرب إليه من الخارج عنه [3] .
قوله: (خُطُطًا) -بضم المعجمة والطاء الأولى-للأكثر، ويجوز فتح الطاء.
وقوله: (هذا الإنسان) مبتدأ وخبر، أي: هذا الخط هو الإنسان على التمثيل.
وقوله: (وهذه الخطط) -بالضم فيهما أيضًا-.
(الأعراض) جمع عَرَضٍ-بفتحتين- وهو ما ينتفع به في الدنيا في الخير وفي الشر.
(نهشه) - بالنون والشيم المعجمة- أي: أصابه وأجهده [4] .
والمراد بالأعراض: الآفات العارضة له، فإن سلم من هذا لم يسلم من هذا، وإن سلم من الجميع ولم تصبه آفة من مرضٍ أو فقد مالٍ أو غير ذلك بغته الأجل.
والحاصل أنَّ من لم يمت بالسبب مات بالأجل.
وفي الحديث إشارة إلى الحضّ على قصر الأمل والاستعداد لبغتة الأجل. وعبّر بالنهش وهو لدغ ذات السم مبالغة في الإصابة والإهلاك [5] .
وعند البيهقي في [الزهد] (خط خطوطًا وخط خطًا ناحية ثم قال: هل تدرون ما هذا؟ هذا مثل ابن آدم ومثل التمني، وذلك الخط الأمل، بينما يأمل إذْ جاءه الموت) .
(1) الفتح 11/237-238.
(2) صحيح البخاري 11/236، (6418)
(3) الفتح 11/238.
(4) النهاية 5/137، الفتح 11/238. الصحاح 3/1023.
(5) الفتح 11/238.