فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 53

الملخص لمادتي القواعد والنظريات الفقهية 343

أولًا: القواعد الفقهية

المبحث الأول

معنى القاعدة لغة واصطلاحًا

ومدلول القاعدة الفقهية

معنى القاعدة في اللغة: الأساس وهي تجمع على قواعد، وهي: أسس الشيء وأصوله، حسيًا كان ذلك الشيء، كقواعد البيت، أو معنويًا: كقواعد الدين أي دعائمه، وقد ورد هذا اللفظ في القرآن الكريم، يقول الله عز وجل: { وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل} ، وكما في قوله تعالى: { فأتى الله بنيانهم من القواعد } فالقاعدة في هاتين الآيتين الكريمتين بمعنى الأساس وهو ما يرفع عليه البنيان.

... أما من الناحية الاصطلاحية:"فهي قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها"، وعرفها أبو البقاء الكفوي، بقوله"القاعدة اصطلاحًا: قضية كلية من حيث اشتمالها بالقوة على أحكام جزئيات موضوعها".

وعرفها العلامة التفتازاني (( 791 هـ ) )في التلويح بأنها حكم كلي ينطبق على جميع جزئياته ليتعرف أحكامها منه .

فالقاعدة عند الجميع هي أمر كلي ينطبق على جميع جزئياته، مثل قول النحاة: الفاعل مرفوع، والمفعول منصوب، والمضاف إليه مجرور، وقول الأصوليين: الأمر للوجوب، والنهي للتحريم.

... لكن الفقهاء قد عبروا عنها أحيانًا بقولهم:"ينطبق عليها جزئيات كثيرة"فاكتسب الانطباق معنى آخر و انبنى عليه.

فقد عرف تاج الدين السبكي القاعدة بقوله:"هي الأمر الكلي الذي ينطبق عليه جزئيات كثيرة تفهم أحكامها منها".

ويقول الحموي شارح الأشباه والنظائر لابن نجيم:"إن القاعدة هي عند الفقهاء غيرها عند النحاة والأصوليين، إذ هي عند الفقهاء حكم أكثري لا كلي، ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها".

وفي ضوء تلك التعريفات والملاحظات حولها يمكن أن نعرف القاعدة الفقهية بأحد التعريفين: أحدهما بأنها:

حكم شرعي في قضية أغلبية يتعرف منها أحكام ما دخل تحتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت