الصفحة 2 من 60

من حديث ابن مسعود رواه أحمد1 والحاكم2، وهو مطول عندهما وهذا جزء منه. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد) في ثلاثة مواطن من حديث ابن مسعود فقال في مرة: رواه أحمد ورجال إسناده بعضهم مستور وأكثرهم ثقات3، وقال في موطن: رواه الطبراني موقوفًا، ورجاله رجال الصحيح4، وقال في الموطن الأخير5: رواه أحمد ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف.

ولحكمة أرادها الله - سبحانه وتعالى - جعل هذا التقدير، والتقسيم للأرزاق خافيًا على العباد مغيبًا عنهم، {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} 6.

كما شاءت إرادته جل وعلا أن جعل المال محببًا إلى النفوس مرغوبًا فيه سجية وطبعًا فقال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا…} 7، وقال: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} 8.

وما من شك في أن المال فيه خير للإنسان إن أحسن استعماله في محاله وقد سماه تعالى خيرًا إذ قال: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} 9.

1 المسند (1/387) .

2 المستدرك (2/447) .

3 المجمع (1/53) .

4 المجمع (10/90) .

5 المجمع (10/228) .

6 سورة لقمان: آية 34.

7 سورة الكهف: آية 46.

8 سورة الفجر: آية 20.

9 سورة البقرة: آية 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت