الصفحة 47 من 60

المطلب الخامس: شكر الله تعالى وحمده

الشكر: هو استعمال نعم الله تعالى في محابه، كما قال الغزالي3، وقال في موضع آخر:"وجود الزيادة في المال نعمة وشكرها أن تصرف إلى الخيرات أو أن لا تستعمل في المعصية"4. وقال ابن القيم:"الشكر، هو ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده، ثناءً واعترافًا، وعلى قلبه شهودًا ومحبة، وعلى جوارحه انقيادًا وطاعة"5. وقال القرطبي نحو هذا6.

وقد فرق بعض العلماء جزئيًا بين الحمد والشكر، فجعلوا بينهما عمومًا وخصوصًا من وجه، لكن رجح أبو جعفر الطبري أن الحمد قد يُنطق به في موضع الشكر، وأن الشكر قد يوضع موضع الحمد، لأن ذلك لو لم يكن

1 المغني عن حمل الأسفار في الأسفار (1/64) حديث رقم 952.

2 مجمع الزوائد (4/220) .

3 إحياء علوم الدين (4/85) .

4 إحياء علوم الدين (4/131) .

5 مدارج السالكين (2/254) .

6 الجامع لأحكام القرآن (14/264) ، وانظر - أيضًا - فتح الباري (3/15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت