الصفحة 11 من 502

وأحضره الشيخ العقاد دروس أشياخه ، فصحبه إلى درس شيخه العلامة محمد الكزبري واستجاز له فأجازه سنة 1216هـ ، وكذلك أحضره مرّة درس شيخه العلامة أحمد العطار واستجازه له فأجازه في السنة ذاتها ، وقرأ على الشيخ أحمد العطار الأربعين العجلونية إلى الحديث الثلاثين ثم أتمّها على الشيخ شاكر سنة 1218هـ، واستجاز له من الشيخ نجيب القلعي يوم عيد الفطر سنة 1220هـ فأجازه ، وأحضره عند الشيخ محمد عبد الرسول الهندي النقشبندي خليفة الشيخ عبدالله الدهلوي واستجازه له فأجازه مع أخيه الشيخ عبد الغني عابدين.

واصطحبه الشيخ العقاد مرة لزيارة الشيخ محمد عبد النّبي الذي قدم من الهند زائرا ، فلما دخلا عليه وجلس الشيخ العقاد وبقي ابن عابدين في العتبة واقفا بين يدي شيخه حاملًا نعله بيده كما هي عادته مع شيخه. فقال الشيخ للعقاد: مُرّ هذا الغلام السيد فليجلس فاني لا أجلس حتى يجلس ، فإنّه ستقبَّلُ يده وينتفع بفضله في سائر البلاد ، وعليه نور آل بيت النّبوة.

عرض عليه الشيخ العقاد أن يزوجه ابنته ولكن أباه عارض وقال: أخاف عليك من غضب شيخك وعقوقه إن أغضبت ابنته يوما.

وشجعه الشيخ العقاد على تحرير المسائل وجمع الرسائل ليتقوى على الممارسة في التأليف فكتب حاشية على شرح الشيخ سعيد الأسطواني أحد زملائه في الطلب على نبذة الإعراب ، وشرح أيضًا الكافي في العروض والقوافي وكان عمره يومئذ سبع عشرة سنة.

وأجازه الشيخ العقاد نظما ونثرا ومنها قوله:

وكان ممن جدّ في ذا الشأن

السيد المفضال ذو الإتقان

محمد أمين بن عمرا

من جده بعابدين اشتهرا

لازمني في مدة مديدة

قراءة لكتب عديدة

ما بين فقه وحديث شافي

وعلم نحو وبيان صافي

ومنطق وعلم آداب حلا

وضع عروض والقوافي قد تلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت