الصفحة 53 من 502

رواه عنه أبو سليمان الجوزجاني ، وشرح المبسوط جماعة من المتأخرين مثل شيخ الإسلام أبي بكر المعروف بخواهر زاده ويسمى مبسوط البكري ، وشمس الأئمة الحلواني .

وقد مرت ترجمة محمد بن الحسن ومؤلفاته عند ذكر كتابه الآثار .

انظر ك1/ 107 ، ك2/ 1581 ، ن2/451 ، بلوغ الأماني/ 61 لجنة احياء المعارف النعمانية .

38.الإصلاح والإيضاح (ايضاح الإصلاح) ( إصلاح الوقاية في الفروع ) :

للمولى شمس الدين أحمد بن سليمان الشهير بابن كمال باشا الرومي الحنفي ، الإمام العالم العلامة الرّحلة الفهامة أوحد أهل عصره وجمال أهل مصره ، من لم يخلَف بعده مثله ، ولم تر العيون من جمع كماله وفضله .

كان بارعًا في التفسير والفقه والحديث والنَّحو والتصريف والمعاني والبيان والكلام والمنطق والأصول ، وتفرد في اتقان كل علم من هذه العلوم ، وقلّما يوجد فن من الفنون إلا وله مصنف أو مصنفات ، وكل مؤلفاته مقبولة مرغوب فيها متنافس في تحصيلها متفاخر بتملك الأكثر منها ، وهي لذلك مستحقة وبه جديرة .

أخذ عن المولى لطفي الرومي وخطيب زاده ومعروف زاده وغيرهم ، ودرّس في بلاده بعدّة مدارس ثم صار قاضيا بمدينة أدرنة ثم قاضيا بالعسكر المنصور في ولاية أناطولي ، ثم عزل وأعطي تدريس دار الحديث بأدرنة ، ثم وجّه له تدريس مدرسة السلطان بايزيد خان ثم صار مفتيًا بمدينة إصطنبول بعد وفاة المولى علاء الدين الجمالي .

وفي طبقات التميمي: وكان رحمه الله تعالى في كثرة التأليف وسرعة التصنيف ووسع الإطلاع والإحاطة بكثير من العلوم في الديار الرومية نظيرًا للحافظ جلال الدين السيوطي في الديار المصرية ، وعندي أن ابن كمال باشا أدق نظرًا من السيوطي وأحسن فهما وأكثر تصرفًا على أنهما كانا جمال ذلك العصر وفخر ذلك الدّهر ، ولم يَخلُف أحد منهما بعده مثله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت