فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 1630

الفقراء، بالإِحسان وأداء الزكوات {والصائمين والصائمات} أي الصائمين لوجه الله شهر رمضان وغيره من الأيام، فالصوم زكاة البدن يزكيه ويطهّره {والحافظين فُرُوجَهُمْ والحافظات} أي عن المحارم والآثام، وعما لا يحل من الزنى وكشف العورات {والذاكرين الله كَثِيرًا والذاكرات} أي المديمين ذكر الله بألسنتهم وقلوبهم في كل الأوقات والأمكنة {أَعَدَّ الله لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} أي أعدَّ لهؤلاء المتقين الأبرار، المتصفين بالصفات الجليلة أعظم الأجر والثواب وهو الجنة، مع تكفير الذنوب بسبب ما فعلوه من الأعمال الحسنة.

البَلاَغَة: تضمنت الآيات وجوهًا من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:

1 -الإِطناب بتكرار الإسم الظاهر {هذا مَا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ الله وَرَسُولُهُ} كرر الإسم الكريم للتشريف والتعظيم.

2 -الإستعارة {قضى نَحْبَهُ} النحبُ، النذر، واستعير للموت لأنه نهاية كل حي، فكأنه نذر لازم في رقبة الإِنسان.

3 -الجملة الاعتراضية {وَيُعَذِّبَ المنافقين إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} للتنبيه على أن أمر العذاب أو الرحمة موكول لمشيئته تعالى.

4 -المقابلة بين {إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الحياة الدنيا وَزِينَتَهَا} وبين {وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الله وَرَسُولَهُ والدار الآخرة} .

5 -التشبيه البليغ {وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهلية} أي كتبرج أهل الجاهلية حذفت أداة التشبيه ووجه الشبه فصار بليغًا.

6 -عطف العام عل الخاص {وَأَطِعْنَ الله وَرَسُولَهُ} بعد قوله: {وَأَقِمْنَ الصلاة وَآتِينَ الزكاة} فإن إطاعة الله ورسوله تشمل كل ما تقدم من الأوامر والنواهي.

7 -الإستعارة {يُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس. . أَهْلَ البيت وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} استعار الرجس للذنوب، الطهر للتقوى لأن عرض المرتكب للمعاصي يتندس، وأما الطاعة فالعرض معها نقي مصون كالثوب الطاهر.

8 -الإِيجاز بالحذف {والحافظات} حذف المفعول لدلالة السابق عليه أي والحافظات فوجهن.

9 -التغليب {أَعَدَّ الله لَهُم} غلَّب الذكور وجمع الإِناث معهم ثم أدرجهم في الضمير.

10 -توافق الفواصل مثل {يَسِيرًا، قَدِيرًا، كَثِيرًا} وهو من المحسنات البديعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت