فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 1630

التفسِير: {إِذَا جَآءَ نَصْرُ الله والفتح} الخطاب لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، يذكّره ربه بالنعمة والفضل عليه وعلى سائر المؤمنين، والمعنى: إِذا نصرك الله يا محمد على أعدائك، وفتح عليك مكة أم القرى قال المفسرون: الإِخبارُ بفتح مكة قبل وقوعه إخبارٌ بالغيب، فهو من أعلام النبوَّة {وَرَأَيْتَ الناس يَدْخُلُونَ فِي دِينِ الله أَفْوَاجًا} أي ورأيت العرب يدخلون في الإِسلام جماعاتٍ جماعات من غير حربٍ ولا قتال، وذلك بعد فتح مكة صارت العرب تأتي من أقطار الأرض طائعة قال ابن كثير: إنَّ أحياء العرب كانت تنظر فتح مكة، يقولون: إن ظهر على قومه فهو نبيٌّ، فلما فتح الله عليه مكة دخلوا في دين الله أفواجًا فلم تمض سنتان حتى استوثقت جزيرة العرب إِيمانًا، ولم يبق في سائر قبائل العرب إِلا مظهرٌ للإِسلام {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} أي فسبّح ربك وعظمه ملتبسًا بحمده على هذه النعم، واشكره على ما أولاك من النصر على الأعداء، وفتح البلاد، وإِسلام العباد {واستغفره} أي اطلب منه المغفرة لك ولأُمتك {إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} أي إِنه جلّ وعلا كثير التوبة، عظيم الرحمة لعباده المؤمنين.

البَلاَغَة: تضمنت السورة الكريمة وجوهًا من البديع والبيان نوجزها فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت