فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 1630

أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ أي ولو أعجبك جمال غيرهن من النساء {إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ} أي إلا ما كان من الجواري والإماء فلا بأس في ذلك لأنهن لسن زوجات {وَكَانَ الله على كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا} أي مطلعًا على أعمالكم شاهدًا عليها، وفيه تحذير من مجاوزة حدوده، وتخطي حلاله وحرامه. قال المفسرون: أباح الله لرسوله أصنافًا أربعة «اللمهورات، المملوكات، المهاجرات، الواهبات أنفسهن» توسعة عليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وتيسيرًا له في نشر الرسالة وتبليغ الدعوة، ولما نزلت آية التخيير {قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الحياة الدنيا. .} [الأحزاب: 28] الآية، وخيَّرهن عليه السلام، واخترن الله ورسوله والدار الآخرة، أكرمهن الله تعالى بأن قصره عليهن، وحرَّم عليه أن يتزوج بغيرهن.

البَلاَغَة: تضمنت الآيات الكريمة وجوهًا من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:

1 -التنكير لإِفادة العموم {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ} لأن النكرة في سياق النفي تفيد العموم، أي ليس لواحدٍ منهم أن يريد غير ما أراد الله ورسوله.

2 -الطباق بين {تُخْفِي. . مُبْدِيهِ} وبين {الظلمات. . و. . النور} وبين {مُبَشِّرًا. . و. . نَذِيرًا} وهو من المحسنات البديعية.

3 -جناس الإشتقاق {قَدَرًا مَّقْدُورًا} .

4 -طباق السلب {وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَدًا} .

5 -التشبيه البليغ {وَسِرَاجًا مُّنِيرًا} أصل التشبيه: أنت يا محمد كالسراج الوضاء في الهداية والإرشاد، حذفت منه أداة التشبيه ووجه الشبه فأصبح بليغًا على حد قولهم: علي أسدٌ، ومحمدٌ قمر.

6 -الكناية {مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ} كنَّى عن الجماع بالمسِّ وهي من الكنايات المشهورة ومن الآداب القرآنية الحميدة لأن القرآن يتحاشى الألفاظ البذيئة.

7 -الطباق بين {بُكْرَةً. . و. . أَصِيلًا} وبين {تُرْجِي. . و. . تؤوي} وبين {ابتغيت. . و. . عَزَلْتَ} .

8 -توافق الفواصل ممّا يزيد في الجمال والإِيقاع علىلسمع مثل {وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. . وَسِرَاجًا مُّنِيرًا} ومثل {سَرَاحًا جَمِيلًا. . عَلِيمًا حَلِيمًا. . غَفُورًا رَّحِيمًا} وهذا من خصائق القرآن العظيم، وهو من المحسنات البديعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت