فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1630

لا عتب عليكم اليوم ولا عقوبة بل أصح وأعفو {يَغْفِرُ الله لَكُمْ} دعاءٌ لهم بالمغفرة وهذا زيادة تكريم منه لما فرط منهم {وَهُوَ أَرْحَمُ الراحمين} أي هو جل وعلا المتفضل على التائب بالمغفرة والرحمة، أرحم بعباده من كل أحد {اذهبوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ على وَجْهِ أَبِي} قال الطبري: ذُكر أن يوسف لمّا عرَّف نفسه إخوته سألهم عن أبيهم فقالوا: ذهب بصره من الحزن فعند ذلك أعطاهم قميصه، وأراد يوسف تبشير أبيه بحياته، وإدخال السرور عليه بذلك {يَأْتِ بَصِيرًا} أي يرجع إليه بصره {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} أي وجيئوني بجميع الأهل والذرية من أولاد يعقوب.

البَلاَغَة: 1 - {فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ} فيه جناس الاشتقاق وكذلك في {أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ} .

2 - {فَأَسَرَّهَا ... وَلَمْ يُبْدِهَا} بينهما طباق.

3 - {شَيْخًا كَبِيرًا} فيه إطناب للاستعطاف.

4 - {وَسْئَلِ القرية} مجاز مرسل علاقته المحلية.

5 - {ياأسفى عَلَى يُوسُفَ} بين لفظتي الأسف ويوسف جناس الاشتقاق.

6 - {تَالله تَفْتَؤُاْ} إِيجاز بالحذف أي تالله لا تفتأ.

7 - {وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ الله} فيه استعارة استعير الرَّوْح وهو تنسيم الريح التي يلذُّ شميمها ويطيب نسيمها، للفَرَج الذي يأتي بعد الكربة، واليُسر الذي يأتي بعد الشدة.

لطيفَة: ذكر القاضي عياض في كتابه «الشفا» أن أعرابيًا سمع رجلًا يقرأ هذه الآية {فَلَمَّا استيأسوا مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيًّا} فقال: أشهد أن مخلوقًا لا يقدر على مثل هذا الكلام. وذلك أن الآية ذكرت صفة اعتزالهم لجميع الناس، وانفرادهم من غيرهم، وتقليبهم الآراء ظهرًا لبطن، وأخذهم في تزوير ما يلقون به أباهم عند عودهم إليه، وما يوردون عليه من ذكر الحادث، فتضمنت تلك الآية القصيرة، معاني القصة الطويلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت