فهرس الكتاب
السبب السادس: شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وغيره في أهل الذنوب يوم القيامة، كما قد تواترت عنه أحاديث الشفاعة، مثل قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) . وقوله صلى الله عليه وسلم: ( خُيِّرْتُ بين أن يدخل نصف أمتي الجنة،وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكثر،أترونها للمتقين ؟ لا، ولكنها للمذنبين المتلوثين الخطائين ) .
/السبب السابع: المصائب التي يكفر الله بها الخطايا في الدنيا، كما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( ما يصيب المؤمن من وَصَبٍ،ولا نصب، ولا هَمٍّ، ولا حَزَنٍ، ولا غَمٍّ، ولا أذًى، حتى الشوكة يشاكها، إلا كَفَّر الله بها من خطاياه ) .
السبب الثامن: ما يحصل في القبر من الفتنة والضغطة والروعة فإن هذا مما يكفر به الخطايا
السبب التاسع: أهوال يوم القيامة وكربها وشدائدها .
السبب العاشر: رحمة الله وعفوه ومغفرته بلا سبب من العباد .
فإذا ثبت أن الذم والعقاب قد يدفع عن أهل الذنوب بهذه الأسباب العشرة، كان دعواهم: أن عقوبات أهل الكبائر لا تندفع إلا بالتوبة مخالف لذلك .
فصل
فهذان القولان ـ قول الخوارج الذين يكفرون بمطلق الذنوب، ويخلدون في النار، وقول من يخلدهم في النار ويجزم بأن الله لا يغفر لهم إلا بالتوبة، ويقول: ليس معهم من الإيمان شيء ـ لم يذهب إليهما أحد من أئمة الدين أهل الفقه والحديث، بل هما من الأقوال المشهورة عن أهل البدع .