فهرس الكتاب
وقد روى البيهقي في السنن عن أبي واقد الليثي: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة والناس يجبون أسنمة الإبل ويقطعون إليات الغنم فقال النبي: ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة {1} 1- رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم، ورواه ابن ماجه عن ابن عمر ورواه البيهقي في السنن الكبرى {9/542} ، والهيثمي في مجمع الزوائد {4/23} ، وسنن الدارمي {2/02} ، ومصنف عبد الررزاق {4/474} ، وبلوغ الأماني بشرح الفتح الرباني {71/551} ، وانظر صحيح الجامع الصغير للألباني {5/051} . حديث صحيح رواه أحمد وأبو داؤد والترمذي.
هذا من أوضح النصوص التي تدل دلالة قطعية أن لحم الحيوان قبل الذبح {الذكاة} نجس وميتة ولا يحل اللحم إلا بالذبح وعليه فالأصل في البهيمة التحريم.
2-حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه: وهذا الحديث في الصحيح، روى البخاري بإسناده عن عدي بن حاتم رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إذا أرسلت كلبك وسميت فأمسك وقتل فكل، وإن أكل فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه، وإذا خالط كلابا لم يذكر اسم الله عليها فأمسكن فقتلن فلا تأكل فإنك لا تدري أيها قتل، وإن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل، وإن وقع في الماء فلا تأكل } {2} . 3- صحيح مسلم {3/1351} ط دار الإفتاء كتاب الصيد رقمه {43} ورقم الحديث {9291} .
وفي رواية مسلم {3} : 2- صحيح البخاري {6/022} ط استنبول وفتح الباري {9/016} . {فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك} فالرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث بين أنه في حالة التباس الأمر واختلاطه يرجع إلى الأصل وهو الحرمة.
فإذا اختلط الأمر والتبس علينا القاتل أهو الكلب المسمى عليه أو الآخر يرجح جانب الحرمة ويحرم الصيد.