فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 132

وكان قد علم القرآن في زمن عثمان بن عفان حتى بلغ الحجاج بن يوسف .

وكان النبي ( أحيانًا يأمر من يقرأ القرآن ليسمع قراءته ، كما كان ابن مسعود يقرأ عليه ، وقال:( إني أحب أن أسمعه من غيري ) .

وكان عمر يأمر من يقرأ عليه وعلى أصحابه وهم يستمعون ، فتارة يأمر أبا موسى ، وتارة يأمر عقبة بن عامر .

وجاءت أحاديث تدل على فضل الإجتماع على ذكر الله مطلقًا:

ففي الصحيحين عن أبي هريرة . عن النبي ( قال( إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون حلق الذكر ، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم ، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا .. الحديث وفيه: فيقول الله: أشهدكم أني غفرت لهم ) .

وفي صحيح مسلم عن معاوية ( أن رسول الله( خرج على حلقة من أصحابه ، فقال: ما أجلسكم ؟ قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده لما هدانا للإسلام ومنّ علينا به ، فقال: آلله ما أجلسكم إلا ذلك ، قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذلك ، قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ، ولكن أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة )

قال ابن القيم رحمه الله:"أن مجالس الذكر مجالس الملائكة ، فليس من مجالس الدنيا لهم مجلس إلا مجلس يذكر الله تعالى فيه"، ثم ذكر حديث ( إن لله ملائكة سيارة ) .

وقال:"فهذا من بركتهم على نفوسهم وعلى جليسهم ، فلهم نصيب من قوله: وجعلني مباركًا أينما كنت ، فهكذا المؤمن مبارك أين حل ، والفاجر مشؤوم أين حل".

12-أن من جلس في بيت من بيوت الله لذكر الله وقراءة القرآن ، فإنه يحصل على أربع مزايا:

الأولى: تتنزل عليهم السكينة .

ففي الصحيحين عن البراء بن عازب قال ( كان رجل يقرأ سورة الكهف وعنده فرس ، فتغشته سحابة فجعلت تدور وتدنو ، وجعل فرسه ينفر منها ، فلما أصبح أتى النبي( فذكر ذلك له ، فقال: تلك السكينة تنزل للقرآن ) .

الثانية: غشيان الرحمة .

الثالثة: أن الملائكة تحف بهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت