فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 132

الرابعة: أن الله يذكرهم فيمن عنده .

قال ابن رجب رحمه الله:"وهذه الأربع لكل مجتمعين على ذكر الله ، كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد كلاهما عن النبي ( قال: إن لأهل الذكر تعالى أربعًا: تنزل عليهم السكينة ، وتغشاهم الرحمة ، وتحف بهم الملائكة ، ويذكرهم الرب فيمن عنده ) ".

13-أن من ذكر الله ذكره الله .

كما قال تعالى ( فاذكروني أذكركم ( .

وقال (( قال تعالى: من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه ) متفق عليه .

14-الحث على تدبر القرآن وتفهمه .

قال ابن تيمية:"المطلوب من القرآن هو فهم معانيه والعمل به ، فإن لم تكن هذه همته لم يكن من أهل العلم والدين".

قال ابن القيم:"فلا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر والتفكر".

وقال النووي:"وينبغي للقارئ أن يكون شأنه الخشوع والتدبر والخضوع ، فهذا هو المقصود المطلوب ، وبه تنشرح الصدور ، وتستنير القلوب".

وقال الحسن البصري:"يا ابن آدم كيف يرق قلبك ، وإنما همتك في آخر السورة".

وقال إبراهيم الخواص:"دواء القلوب في خمسة: ... وذكر منها: قراءة القرآن بالتدبر".

وقد ذم النبي ( الخوارج بقوله:( يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ) أي أنهم يأخذون أنفسهم بقراءة القرآن وإقرائه وهم لا يتفقهون فيه ولا يعرفون مقاصده .

15-أن العبرة بالإيمان والعمل الصالح لا الأحساب والأنساب ، فالله رتب الجزاء على الأعمال لا على الأنساب .

قال تعالى ( من عمل صالحًا فلنفسه ومن أساء فعليها ( .

وقال تعالى ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ( .

وقال (( من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ) .

وقال (( إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسادكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ) رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت