فهرس الكتاب
وهو: حمل الغير على أمر لا يرضاه لو خلي ونفسه ، بارتكاب النهي أو ترك الأمر .
والدليل على أنه سبب للتخفيف ومانع من موانع التكليف .
قوله تعالى ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ( .
ولحديث الباب .
فمن أكره على طلاق زوجته ، فإنها لا تطلق .
من أكره على الكفر ، وقلبه مطمئن بالإيمان ، فلا شيء عليه .
شروط الإكراه ليكون سببًا للتخفيف:
أولًا: أن يكون المكرِه قادر على إيقاع ما هدد به .
ثانيًا: أن يكون المكرَه عاجزًا عن دفع هذا المكرِه .
ثالثًا: أن يكون هذا الإكراه مما يشق على المكرِه تحمله .
رابعًا: أن يظن أو يعلم المكرَه أن المكرِه سيوقع ما هدد به .
4-هذه الموانع سبب للتخفيف في حقوق الله ، لأنه مبني على العفو والرحمة ، وأما في حقوق الآدميين فلا تمنع من ضمان ما يجب ضمانه إذا لم يرض صاحب الحق بسقوطه .
فائدة:
لا يكون الإكراه سببًا للتخفيف في حالة واحدة ، وهي إذا أكره على قتل شخص ، فليس له أن يقتله حتى لو أدى إلى قتله ، وحكى بعض العلماء الإجماع على ذلك ، لأن قتله له افتداء لنفسه فيكون باختياره .
5-بيان رحمة الله ، حيث لا يكلف نفسًا إلا وسعها . أي إلا طاقتها .
6-شرف هذه الأمة على غيرها .
7-النسيان من صفات الإنسان .
الحديث الأربعون
عن ابن عمر رضي الله عنه . قال: ( أخذ رسول الله( بمنكبيّ فقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) .
وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك . رواه البخاري .
معاني الكلمات:
أخذ: أمسك .
بمنكبي ّ: المنكب: مجتمع رأس العضد والكتف .
كأنك غريب: أي مثل الغريب ، والغريب هو البعيد عن وطنه .
أو عابر سبيل: قيل: أو للتخير والأحسن ، وقيل بمعنى: بل .
الفوائد: