فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 132

وهو: حمل الغير على أمر لا يرضاه لو خلي ونفسه ، بارتكاب النهي أو ترك الأمر .

والدليل على أنه سبب للتخفيف ومانع من موانع التكليف .

قوله تعالى ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ( .

ولحديث الباب .

فمن أكره على طلاق زوجته ، فإنها لا تطلق .

من أكره على الكفر ، وقلبه مطمئن بالإيمان ، فلا شيء عليه .

شروط الإكراه ليكون سببًا للتخفيف:

أولًا: أن يكون المكرِه قادر على إيقاع ما هدد به .

ثانيًا: أن يكون المكرَه عاجزًا عن دفع هذا المكرِه .

ثالثًا: أن يكون هذا الإكراه مما يشق على المكرِه تحمله .

رابعًا: أن يظن أو يعلم المكرَه أن المكرِه سيوقع ما هدد به .

4-هذه الموانع سبب للتخفيف في حقوق الله ، لأنه مبني على العفو والرحمة ، وأما في حقوق الآدميين فلا تمنع من ضمان ما يجب ضمانه إذا لم يرض صاحب الحق بسقوطه .

فائدة:

لا يكون الإكراه سببًا للتخفيف في حالة واحدة ، وهي إذا أكره على قتل شخص ، فليس له أن يقتله حتى لو أدى إلى قتله ، وحكى بعض العلماء الإجماع على ذلك ، لأن قتله له افتداء لنفسه فيكون باختياره .

5-بيان رحمة الله ، حيث لا يكلف نفسًا إلا وسعها . أي إلا طاقتها .

6-شرف هذه الأمة على غيرها .

7-النسيان من صفات الإنسان .

الحديث الأربعون

عن ابن عمر رضي الله عنه . قال: ( أخذ رسول الله( بمنكبيّ فقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) .

وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك . رواه البخاري .

معاني الكلمات:

أخذ: أمسك .

بمنكبي ّ: المنكب: مجتمع رأس العضد والكتف .

كأنك غريب: أي مثل الغريب ، والغريب هو البعيد عن وطنه .

أو عابر سبيل: قيل: أو للتخير والأحسن ، وقيل بمعنى: بل .

الفوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت