فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 132

قال (( ما نهيتكم عنه فانتهوا ) متفق عليه .

القسم الرابع: المسكوت عنه .

وهذا حكمه: حلال .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:"لكن هذا في غير العبادات ، أما في العبادات فقد حرم الله أن يشرع أحد من الناس عبادة لم يأذن بها الله".

وجه الدلالة من الحديث على أن ما سكت عنه فهو عفو:

أنه ( بين أن ما سكت الله عنه بعد الشرع إنما هو مباح رحمة بنا وتخفيفًا عنا ، فلا نبحث عن السؤال عنه ، وهذا دليل على إباحته .

ومعنى كون السكوت رحمة ، لأنها لم تحرم فيعاقب على فعلها ، ولم تجب فيعاقب على تركها ، بل هي عفو لا حرج في فعلها ولا في تركها .

-لا ينبغي البحث والسؤال عما سكت عنه .

لأنه على الأصل ، ولذلك كان النبي ( يكره السؤال وينهى عنه خوفًا أن يفرض على الأمة ، وإنما نهى عن كثرة السؤال خشية أن يرد تكاليف بسبب السؤال قد يشق على بعض الناس امتثالها والإتيان بها .

2-انتفاء النسيان عن الله تعالى .

قال تعالى ( لا يضل ربي ولا ينسى ( .

وقال تعالى ( وما كان ربك نسيًا ( .

وأما قوله تعالى ( نسوا الله فنسيهم ( فالمراد: هنا الترك ، أي تركوا الله فتركهم .

الحديث الحادي والثلاثون .

عن أبي العباس - سهل بن سعد الساعدي - قال ( جاء رجل إلى النبي( فقال: يا رسول الله ، دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس ، فقال: ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس ) رواه ابن ماجه .

معاني الكلمات:

دلني: أرشدني

ازهد: الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة .

الدنيا: سميت بذلك لدناءتها ، أو لدنوها قبل الآخرة .

الفوائد:

1-علو همة الصحابة ، حيث كانوا يسألون عن الأمور العظيمة التي تقربهم إلى الله .

2-فضل الزهد في الدنيا ، وقد كثر في القرآن مدح الزهد في الدنيا وذم الرغبة فيها .

-فأخبر سبحانه أنها متاع قليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت