فهرس الكتاب
قال (( ما نهيتكم عنه فانتهوا ) متفق عليه .
القسم الرابع: المسكوت عنه .
وهذا حكمه: حلال .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:"لكن هذا في غير العبادات ، أما في العبادات فقد حرم الله أن يشرع أحد من الناس عبادة لم يأذن بها الله".
وجه الدلالة من الحديث على أن ما سكت عنه فهو عفو:
أنه ( بين أن ما سكت الله عنه بعد الشرع إنما هو مباح رحمة بنا وتخفيفًا عنا ، فلا نبحث عن السؤال عنه ، وهذا دليل على إباحته .
ومعنى كون السكوت رحمة ، لأنها لم تحرم فيعاقب على فعلها ، ولم تجب فيعاقب على تركها ، بل هي عفو لا حرج في فعلها ولا في تركها .
-لا ينبغي البحث والسؤال عما سكت عنه .
لأنه على الأصل ، ولذلك كان النبي ( يكره السؤال وينهى عنه خوفًا أن يفرض على الأمة ، وإنما نهى عن كثرة السؤال خشية أن يرد تكاليف بسبب السؤال قد يشق على بعض الناس امتثالها والإتيان بها .
2-انتفاء النسيان عن الله تعالى .
قال تعالى ( لا يضل ربي ولا ينسى ( .
وقال تعالى ( وما كان ربك نسيًا ( .
وأما قوله تعالى ( نسوا الله فنسيهم ( فالمراد: هنا الترك ، أي تركوا الله فتركهم .
الحديث الحادي والثلاثون .
عن أبي العباس - سهل بن سعد الساعدي - قال ( جاء رجل إلى النبي( فقال: يا رسول الله ، دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس ، فقال: ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس ) رواه ابن ماجه .
معاني الكلمات:
دلني: أرشدني
ازهد: الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة .
الدنيا: سميت بذلك لدناءتها ، أو لدنوها قبل الآخرة .
الفوائد:
1-علو همة الصحابة ، حيث كانوا يسألون عن الأمور العظيمة التي تقربهم إلى الله .
2-فضل الزهد في الدنيا ، وقد كثر في القرآن مدح الزهد في الدنيا وذم الرغبة فيها .
-فأخبر سبحانه أنها متاع قليل .