فهرس الكتاب
4-الدين حماية للنفس والمال .
الحديث الثالث والثلاثون
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله ( قال( لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم ، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) حديث حسن ، رواه البيهقي وغيره وبعضه في الصحيحين .
معاني الكلمات:
لو يعطى الناس: ما ادعوا أنه حقهم وطالبوا به .
بدعواهم: أي بمجرد قولهم وطلبهم دون ما يثبت ذلك .
لادعى رجال: أي لاستباح وتجرأ بعض الناس دماء غيرهم وأموالهم .
البينة: كل ما يبين الحق من الشهود وغيرهم .
الفوائد:
1-حرص الإسلام على حفظ الحقوق .
2-قال الشيخ السعدي رحمه الله:"هذا الحديث عظيم القدر ، وهو أصل من أصول القضايا والأحكام ، فإن القضاء بين الناس إنما يكون عند التنازع ، هذا يدعي على هذا حقًا من الحقوق ، فينكره ، وهذا يدعي براءته من الحق الذي كان ثابتًا عليه ، فبين ( أصلًا بفض نزاعهم ، ويتضح به المحق من المبطل ، فمن ادعى عينًا من الأعيان ، أو دينًا ، أو حقًا من الحقوق وتوابعها على غيره ، وأنكره ذلك الغير ، فالأصل مع المنكر ."
فهذا المدعي إن أتى ببينة تثبت ذلك الحق ، ثبت له ، وحُكمَ له به ، وإن لم يأت ببينة ، فليس له على الآخر إلا اليمين"."
3-أن البينة على المدعي ، أي يقيم المطالب الدليل على صدقه ويُظهر الحجة ، ومن البينة الشهود ، الذين يشهدون على صدقه .
ويشترط في الشهود:
البلوغ - والعقل - والكلام - والإسلام - والعدالة .
ويكون في الزنا: أربعة رجال ولا يقبل فيها النساء .
وفي النكاح والطلاق والرجعة وبقية الحدود: اثنان .
وفي الأموال وما يقصد به المال كالبيع والأجل: رجلان أو رجل وامرأتان .
الرضاع والولادة والبكارة ، ومثل هذه الأمور التي لا يطلع عليها الرجال ، تقبل شهادة امرأة واحدة .
والحكمة في كون البينة على المدعي: