فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 132

4-الدين حماية للنفس والمال .

الحديث الثالث والثلاثون

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله ( قال( لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم ، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) حديث حسن ، رواه البيهقي وغيره وبعضه في الصحيحين .

معاني الكلمات:

لو يعطى الناس: ما ادعوا أنه حقهم وطالبوا به .

بدعواهم: أي بمجرد قولهم وطلبهم دون ما يثبت ذلك .

لادعى رجال: أي لاستباح وتجرأ بعض الناس دماء غيرهم وأموالهم .

البينة: كل ما يبين الحق من الشهود وغيرهم .

الفوائد:

1-حرص الإسلام على حفظ الحقوق .

2-قال الشيخ السعدي رحمه الله:"هذا الحديث عظيم القدر ، وهو أصل من أصول القضايا والأحكام ، فإن القضاء بين الناس إنما يكون عند التنازع ، هذا يدعي على هذا حقًا من الحقوق ، فينكره ، وهذا يدعي براءته من الحق الذي كان ثابتًا عليه ، فبين ( أصلًا بفض نزاعهم ، ويتضح به المحق من المبطل ، فمن ادعى عينًا من الأعيان ، أو دينًا ، أو حقًا من الحقوق وتوابعها على غيره ، وأنكره ذلك الغير ، فالأصل مع المنكر ."

فهذا المدعي إن أتى ببينة تثبت ذلك الحق ، ثبت له ، وحُكمَ له به ، وإن لم يأت ببينة ، فليس له على الآخر إلا اليمين"."

3-أن البينة على المدعي ، أي يقيم المطالب الدليل على صدقه ويُظهر الحجة ، ومن البينة الشهود ، الذين يشهدون على صدقه .

ويشترط في الشهود:

البلوغ - والعقل - والكلام - والإسلام - والعدالة .

ويكون في الزنا: أربعة رجال ولا يقبل فيها النساء .

وفي النكاح والطلاق والرجعة وبقية الحدود: اثنان .

وفي الأموال وما يقصد به المال كالبيع والأجل: رجلان أو رجل وامرأتان .

الرضاع والولادة والبكارة ، ومثل هذه الأمور التي لا يطلع عليها الرجال ، تقبل شهادة امرأة واحدة .

والحكمة في كون البينة على المدعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت