فهرس الكتاب
لأنه يدعي أمرًا خفيًا بحاجة إلى إظهار ، والبينة دليل قوي لإظهار ذلك .
4-أنه إذا لم يجد المدعي بينة ولا شهودًا ، فإن القاضي يطلب من المدعَى عليه أن يحلف أن ما ادعاه عليه المدعي غير صحيح ويكون الحكم له بيمينه .
ويجب الحذر من الأيمان الكاذبة ، فقد جاء الوعيد في ذلك:
قال (( من اقتطع حق امرىء مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة ، قيل: يا رسول الله وإن كان شيئًا يسيرًا ، قال: وإن كان قضيبًا من أراك ) متفق عليه .
5-بين ( في هذا الحديث الحكم ، وبين الحكمة في هذه الشريعة الكلية ، وأنها عين صلاح العباد في دينهم ودنياهم ، وأنه لو يعطى الناس بدعواهم لكثر الشر والفساد ، ولادعى رجال دماء قوم وأموالهم .
6-البدء بالمدعي في الحكم .
7-أن الشريعة جاءت لحماية أموال الناس ودماءهم .
8-حب النفوس للمال .
9-يجب على القاضي أن يحكم بالعدل .
الحديث الرابع والثلاثون
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . قال: سمعت رسول الله ( يقول( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم .
معاني الكلمات:
منكرًا: كل ما نهى عنه الله ورسوله .
فليغيره: فليزله .
الفوائد:
1-الأمر بتغيير المنكر .
وقد اختلف العلماء في حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على قولين:
القول الأول: أنه واجب .
لحديث الباب ( فليغيره .. ) وهذا أمر ، والأمر يدل على الوجوب .
القول الثاني: أنه فرض كفاية .
وهذا مذهب أكثر العلماء .
لقوله تعالى ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ( .
قالوا: إن [ من ] في قوله ( منكم ) للتبعيض .
قال ابن قدامة:"في هذه الآية بيان أنه فرض على الكفاية لا فرض عين ، لأنه قال [ ولتكن منكم ] ولم يقل كونوا كلكم آمرين بالمعروف".