الصفحة 52 من 58

خَاشِعًا وَالْقَلْبُ لَيْسَ بِخَاشِعٍ» (1) .

والخشوعُ الحق هو ما أحدثَ أثرًا وتأثيرًا، ورقة في القلب، كما ذكر الله في وصف العُلَمَاء مِن أهلِ الكتاب قبلنا، فقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 107 - 109] .

وهذه الآيات تضمنت امتداح مَن أوجبَ لهم سماعُ آيات الله تأثرًا وخشوعًا وبكاءً، وبالضد من ذلك توعد سبحانه قساة القلوب، فقال - عز وجل: فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (22) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ

(1) أخرجه ابن المبارك في الزهد (1/ 46) رقم (143) ، وابن أبي شيبة في المصنف (7/ 243) رقم (35711) ، والإمام أحمد في الزهد ص (117) رقم (762) ، والبيهقي في شعب الإيمان (9/ 220) رقم (6567) موقوفًا على أبي الدرداء - رضي الله عنه -.

وأخرجه البيهقي في الشعب (9/ 220) رقم (6568) من حديث أبي بكر - رضي الله عنه - مرفوعًا، وإسناده ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت