بالسجود ففعل فله الجنة، وأُمرتُ بالسجود فعصيتُ فلي النار (1) .
ومِن تمامِ خشوع العبد لله - عز وجل - وتواضعه له في ركوعِه وسجوده، أنه إذا ذَلَّ لربِّه بالركوع والسجود وصفَ رَبَّه حينئذ بصفات العِزِّ والكبرياء والعظمة والعلو، فكأنه يقول: الذلُّ والتواضع وصفي، والعلو والعظمة والكبرياء وصفك، فلهذا شُرع للعبد في ركوعِه أنْ يقول: سبحان ربي العظيم، وفي سجودِه: سبحان ربي الأعلى.
فمتى امتلأَ قلبُ العبدِ خشوعًا وإخباتًا، وخضوعًا وانكسارًا، وصلَ إلى لُبِّ العبادة، وحقق مقصودها، ونالَ غايتها.
(1) أخرجه مسلم (1/ 87) رقم (81) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا قرأ ابنُ آدم السجدة فسجد اعتزلَ الشيطانُ يبكي، يقول: يا ويلي، أُمر ابن آدمَ بِالسُّجُود فَسجد فلهُ الْجنة، وأُمرتُ بالسجود فأبيتُ فليَ النارُ» .